منصف المرزوقي وأحلام مستغانمي وأنور مالك في المراتب الأولى مغاربيا على تويتر

مايو 21, 2013

منصف المرزوقي وأحلام مستغانمي وأنور مالك في المراتب الأولى مغاربيا على تويتر

المراتب الأولى على مستوى المنطقة المغاربية في عدد المتابعين بتويتر على مستوى الشخصيات العامة التي لديها حسابات، يحتلّها كل من الروائية الجزائرية المقيمة في لبنان أحلام مستغانمي، والرئيس التونسي الدكتور محمد منصف المرزوقي، والكاتب الصحافي أنور مالك.

متابعو أنور مالك على تويتر  تجاوز عددهم 100 ألف متابع في ظرف قياسي لا يتجاوز أشهر معدودة، وبذلك يحتل المرتبة الثالثة في المنطقة المغاربية حيث تتصدّرهم الروائية الجزائرية المقيمة في لبنان أحلام مستغانمي برقم تجاوز 150 ألف متابع. ويأتي في المرتبة الثانية بالنسبة لعدد المتابعين الرئيس التونسي المؤقت الدكتور محمد منصف المرزوقي بأكثر من 120 ألف متابع.
يجري ذلك بالرغم من أن الجزائر تحتل المراتب الأخيرة في الإقبال على تويتر عكس ما يجري مع الموقع الإجتماعي الفايسبوك الذي يشهد اهتماما أكبر، وفي المقابل نجد السعودية تحتل المرتبة الأولى في العالم العربي والإسلامي من حيث المشاركة في موقع التواصل الإجتماعي تويتر.
وحسب موقع “متوترون” الذي يعتبر أشهر متجمع لتويتر في العالم العربي يقدم إحصائيات عن المتابعة والتغريد والترتيب حسب الدول وتصنيفات أخرى مختلفة، أن أنور مالك يحتل المرتبة 466 على مستوى العالم العربي، وبلغ أعلى ريتويت 5014 وهو رقم كبير لم يصل له غيره في الدول المغاربية. يأتي هذا الإحصاء باستعمال كل الحسابات الموجودة سواء كانت تتعلق بالأشخاص أو المؤسسات أو وسائل الإعلام المختلفة.
يسيطر على المراتب الأولى على المستوى العربي دعاة من السعودية لديهم حضورهم المكثف عبر الفضائيات الدينية والعربية، حيث تجاوز عدد المتابعين للداعية الشيخ محمد العريفي 4 ملايين، ويليه كل من عائض القرني وسلمان العودة ونبيل العوضي، وأيضا تحتل الملكة رانيا العبدالله قرينة الملك الأردني عبدالله الثاني مرتبة متقدمة عربيا والأولى أردنيا برقم تجاوز المليونين والنصف متابع. إلى جانب قنوات مثل الجزيرة بمتابعة تجاوزت المليونين والنصف أيضا. ولاحقت هؤلاء الدعاة شبهات شراء أرقام وهمية من قبل شركات تنشط في هذا المجال وقد تمّ نفي ذلك من قبل المعنيين بالأمر.
رقم مائة ألف بالنسبة لأنور مالك وأحلام مستغانمي ومنصف المرزوقي يعتبر مهما للغاية نظرا إلى التأخر الكبير للدول المغاربية في استعمال تويتر عكس ما يجري في الدول الخليجية التي تسجل فيها أرقاما مهولة مقارنة بعدد السكان، مع العلم أن السعودية تملك أكبر تعداد سكاني متصل بالإنترنت في المنطقة العربية بشكل خاص، حيث يتواجد نحو 8.493.252 شخص متصل بالإنترنت شهرياً في المملكة مقابل 4.674.537 شخص في الإمارات التي حلّت ثالثة في دراسة مؤسسة “قلوبال ويبندكس” البحثية نشرت في مارس الماضي والرقم في تزايد مستمر.
في حين نجد أن مؤسسة “نت أنديكس” الأمريكية المتخصصة في وضع الدراسات العالمية بمجال الأنترنت، قد صنفت الجزائر في مؤخرة الدول بمجال التحميل على الأنترنت حيث بمرتبة 177 عالميا و15 عربيا بـ 1.12 ميغابيت في الثانية تقدمتها مصر بـ1.22 ميغابيت في الثانية لتحافظ بذلك على ذيل القائمة وتخسر أربعة مراتب في الفترة الممتدة ما بين 8 أكتوبر إلى غاية 3 ديسمبر 2012. أما في 2010 فقد احتلت الجزائر المرتبة 58 عالميا وبنسبة 12.5% من عدد السكان بالنسبة لمستعملي الأنترنيت ولا تزال متأخرة عن ركب الدول العربية في هذا المجال.
للتذكير أن أنور مالك تحصل على المرتبة الأولى عربيا والثلاثين عالميا في إعادة تغريداته حسب ما أحصاه موقع “ليبربورد” الشهير يوم الأربعاء 08/08/2012 وسبق بذلك كبرى المؤسسات الإعلامية والشخصيات العالمية.
من جهة أخرى تجدر الإشارة إلى أن اهتمام المسؤولين والسياسيين والمثقفين الجزائريين بتويتر يكاد يكون منعدما مقارنة مع الدول العربية والغربية، حيث أن الرئيس الأمريكي لديه حسابه ويغرد لمواطنيه بصفة دائمة وتجاوز متابعوه 29 مليون متابع.
فؤاد عبدالحق
المصدر
54645564645654

يومية جريدتي: أنور مالك يفضح أسرار بعثة المراقبين العــــرب بسوريا في كتــــاب جديــــد

مايو 21, 2013

يومية جريدتي: أنور مالك يفضح أسرار بعثة المراقبين العــــرب بسوريا في كتــــاب جديــــد

تستعدّ شركة العبيكان للنشر في السعودية خلال الأيام القليلة القادمة توزيع كتاب «ثورة أمة: أسرار بعثة الجامعة العربية إلى سوريا» من تأليف الكاتب والمراقب السابق للجامعة العربية في سوريا، أنور مالك.

وقد شرعت المؤسسة التي تعتبر الأكبر بالعالم العربي في الإعلان عن المؤلف بالمعرض الدولي للكتاب في العاصمة السعودية الرياض، من خلال لافتة تزين جناحها الضخم، حيث دعت العبيكان إلى ترقّب إصدار أول كتاب عن أوّل بعثة للمراقبين في تاريخ الجامعة العربية لأول مراقب يستقيل في العالم، كما اعتبرته أول كتاب يتحدّث عن الثورة السورية من الداخل وصور من عدسة المؤلف.
أنور مالك يكشف في كتابه الجديد الكثير من الخفايا التي لم يسبق نشرها عن بعثة المراقبين العرب التي أرسلتها الجامعة العربية إلى سوريا في 26/12/2011 بعد توقيع بروتوكول ما بين الأمانة العامة والحكومة السورية في القاهرة في 19/11/2011. وقد أثارت البعثة الجدل الكبير على مستوى العالم، وكانت محلّ شدّ ومدّ ما بين الدول العربية والغربية. وقد أورد مالك في كتابه تفاصيل دقيقة عن يوميات المراقبين ورئيس البعثة الجنرال محمد مصطفى الدابي، كما وثق مشاهداته بصور كثيرة التقطها بنفسه أثناء أداء مهمته. كما روى كل الوقائع التي حدثت وكانت سبب استقالته من البعثة ومغادرته سوريا، وقد أثارت تلك الاستقالة ضجة عالمية وتناقلتها كل وسائل الإعلام في العالم وبمختلف اللغات. كما أن المتابعين للشأن السوري اعتبروا موقف مالك هو الذي أنهى فعليا بعثة الجامعة العربية.
ويتوقع متابعون للشأن أن كتاب أنور مالك الجديد سيحدث ضجة مرة أخرى نظرا لمحتوياته التي تفضح بعثة الجامعة العربية والمراقبين الذين تورطوا في فضائح غير أخلاقية.
سعيدة حليش
المصدر

أنور مالك ينال المرتبة الأولى عربيا والثلاثون عالميا على تويتر

أغسطس 8, 2012

أنور مالك ينال المرتبة الأولى عربيا والثلاثون عالميا على تويتر

إحتلّ الكاتب الجزائري أنور مالك المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الثلاثون على المستوى العالمي، لأكثر شخص تمّت إعادة تغريداتة بموقع التواصل الإجتماعي الشهير “تويتر” على شبكة الأنترنيت،

حدث ذلك أمس الأربعاء 08 أوت الجاري، وبذلك سبق مؤسسات إعلامية عربية كبرى كالجزيرة والعربية وأخرى دولية كالبي بي سي وسي أن أن وشخصيات أخرى كثيرة.

وقد سجّل ذلك موقع ليبربورد الشهير الذي يتابع الإحصاءات بصفة دائمة ومنتظمة، والذي يشهد تنافسا حادا وشرسا بين أكثر من 350 مليون مغرّد على تويتر.

ويتابع أنور مالك أكثر من 40 ألف مغرّد ويعتبر هو الأول على المستوى الوطني الجزائري.


 

حامد عزت الصياد: مهمة فاشلة..

أبريل 23, 2012

حامد عزت الصياد: مهمة فاشلة..

سرائيل والغرب والأمريكان أصل المشكلة.

لم يعد ينطلي على السوريين الامتعاضات الأمريكية والغربية من تصاعد أعمال العنف في سوريا، فلو أرادت أمريكا وحدها أن تسقط الأسد لفعلت منذ زمن، ولكن الحليف الصهيوني يلقي بظلال من الشك على جدوى الثورة السورية وما ستسفر عنه من صعود لتيار الإسلام السياسي الذي سيهدد أمنها القومي وان أزهقت شبيحة الأسد في سبيل ذلك، عشرات الآلاف من الأرواح في سوريا.

كعقدة لا يوجد لها سبب، لم أكن أتوقع أن تأتي ردود الأفعال على خروقات شبيحة الأسد لمهمة «عنان» بالأسف الأمريكي المعلن على لسان «سوزان رايس» المندوبة الدائمة للأمم المتحدة وقلقها بشأن استمرار العنف في سوريا، حيث تشكك والحال هكذا، في مدى صواب إرسال فوق ما أرسل من فريق القبعات الزرقاء، كامل بعثة المراقبة الدولية البالغ عددهم ٢٥٠ مراقبا..

بعض الخبراء يقدرون عدد أفراد البعثة أكبر من ذلك بكثير لو استمر الأسد باحترام وقف إطلاق النار، وسحب الآليات الثقيلة والدبابات خارج المدن، وإطلاق سراح الثوار، والكشف عن المفقودين، والسماح بإيصال المساعدات العاجلة للمهجرين..

لكن بما أن خطة عنان تقوم في الأساس على مشروع هش لرغبة دولية في جلوس شبيحة الأسد مع الثوار حول طاولة الحوار وهو ما يرفضه المجلس الانتقالي والجيش الحر جملة وتفصيلا، فإن هذا التحمس الدولي له ما يبرره من أسباب، كونه السبيل الوحيد المدعوم بقرار دولي يلزم كتائب الأسد من عدم التمادي في القتل، علما أن بنود هذه الخطة قد أثارت ضجة لحلفاء الأسد في موسكو وبيجين وطهران وبغداد وتل أبيب، وقد أحيطت بكثير التلاسن الأمريكي والتلاعب الصهيوني والالتفاف الغربي.

تأسيسا على ما تقدم، لم يكن الموقف الغربي قلقا من سياسة الالتفاف حول عنق الضحية طالما أن ذلك يرضي إسرائيل، إلا أن حجم الانفعال الذي أصاب الجميع خوفا من إفشال مهمة فاشلة من الأساس، هو عندما غادر فجأة الجنرال النرويجي «روبرت مود» رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا فور وصوله العاصمة السورية دمشق، وكأن الرجل يعلن سلفا رفضه للآلية التي ترغب فيها شبيحة الأسد بالتجول مع فريق البعثة في انحاء سوريا وفرض املاءاتها على رئيس البعثة، تماما كما فعل مع رئيس بعثة المراقبين العرب منذ ثلاثة أشهر.

اعتماد مفاهيم جديدة للشرعية الدولية هو اعتبار الجانب الأخلاقي سائدا على تبادل المصالح والمنافع في السياسة الدولية، وهو بلا شك جانب مفقود في الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن، ومن ثم لا اعتبار مطلقا للأخلاق والمعاناة الإنسانية في عرف روسيا والصين، إلا أن الواقع الذي نشأ على الأرض السورية كان مسخا لخطة «كوفي عنان» بما جعل مهمة البعثة الدولية مستحيلة التنفيذ، فقرر الجنرال النرويجي الانسحاب من رئاسة البعثة والعودة إلى بلاده على الطائرة نفسها التي أقلته إلى دمشق.

هذا الموقف المشرف للجنرال النرويجي لا يوازيه شيء سوى موقف أعادني للعاشر من يناير الماضي، عندما انسحب الصحفي الجزائري «أنور مالك» عضو بعثة المراقبين العرب اعتراضا على تغطية جرائم الأسد وكشف الغطاء عن مدى سلبية رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية واعتبر كثير من السوريين الشرفاء موقف «أنور مالك» لا يقدر بثمن.

 

جريدة “أخبار الخليج” البحرينية 20/04/2012

روابط:

- الموقع الإلكتروني لأخبار الخليج

- نسخة من الطبعة الورقية لجريدة “أخبار الخليج” PDF

الدابي… يعبث..!

أبريل 8, 2012

الدابي... يعبث..!

أظن أن أحد الكُتَّاب العرب كان على حق حينما قال إن التركيبة النفسية للفريق الدابي هي التي تحجب عنه الرؤية عما يحدث في سوريا رغم الخبرة العسكرية الغزيرة عند الفريق.. الكاتب في مخيلته الأوضاع في دارفور.. إذ لا يُمكن أن يكون أمراً عادياً وغير مخيف ذاك الذي يحدث في مدينة حمص من قتل وسفك وتعذيب وترهيب أكثر من غيرها من مدن سوريا، فإن كان الذي بحمص أمر عادي إذاً سوريا لا تعاني من أزمة، ولو أن الدابي قال إن الأمر طبيعي في أية مدينة أخرى غير حمص لكانت مقبولة؛ لكن حمص وضعها لا يحتاج إلى مراقب. بعثة المراقبين العرب يرأسها السودان قبل أن تكون برئاسة الفريق الدابي، والدابي يمثل السودان لا يمثل نفسه في هذا الوضع المأزوم، واختيار السودان رئيساً للبعثة هو اختيار قطري 100% لا أدري إن كان السودان ينتظر شرفاً من رئاسة هذه البعثة أم لا، خاصة بعد أن حدد السودان موقفه من الثورة في سوريا بعد موقفه الشهير في جامعة الدول العربية.. حسبنا في باديء الأمر أن الدابي له خطة \”ما تخرش المية\” للتعامل مع عمل بعثة المراقبين والنظام السوري، وتيقنّا أن التصريحات الأولى التي أعقبها نفي إنما هي سياسة تكتيكية، سوف تكشف بعدها البعثة تقريراً شفافاً عن الوضع الإنساني في سوريا، على الأقل تقريراً يواكب ما يُبث في شاشات كل القنوات على حد سواء، ويواكب عدد القتلى المتزايد يوماً بعد يوم؛ لكن الذي حدث هو بالفعل أن الدابي لم يرَ ما يخيف في سوريا… الآن بعثة المراقبين برئاسة السودان تفقد موضوعيتها تماماً بعد انسحاب عضوين منها الجزائري أنور مالك وآخر سوداني لم يُفصح عن اسمه.. وأعضاء آخرون فيما يبدو جاهزون للانسحاب.. بعد حديث أنور مالك وتقديمه شهادة ومشاهدات عكس ما نقل الفريق الدابي، وُضع الدابي وكل البعثة في دائرة الشريك مع النظام السوري في تقتيل الشعب هناك… أحد شهود العيان روى لقناة فضائية أنه رأى بعينيه رجال الأمن ينتحلون شخصيات ثوار ويمنعون بعثة المراقبين من دخول بعض الأحياء، بل هناك منظر أكثر مهزلة، رجال الأمن يستقلون سيارات بعثة المراقبين العرب ويطلقون منها النار على العزل.. هذه الشهادة ليست بعيدة عن واقع شهادة البعثة التي لم ترَ في سوريا أمر يدعو إلى القلق.. معارض سوري قال إن النظام في سوريا لم يقبل ببعثة المراقبين إلا بعد أن علم بأن الفريق الدابي هو من سيرأس البعثة.. إذاً النظام يعلم أنه سيجد ضالته في الدابي.. أظن أن التجربة السخيفة وضحت جلياً وأصبحت المشكلة كلها في الفريق الدابي.. تبرئة النظام السوري و إدانة الشعب السوري ببلاغ كاذب.. هذا عبث ليس إلا.

 

شمائل النور

 

المصدر

محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ: الدابي ورقة توتٍ تستر سوءة بشار

أبريل 1, 2012

محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ: الدابي ورقة توتٍ تستر سوءة بشار

لا أعتقد أن أحداً يحتاج إلى قدر من الذكاء والفطنة ليكتشف أن الفريق الدابي في تقريره كان يدافع بكل قوة عن نظام بشار وجلاوزته وشبيحته، ويتلمس لهم الأعذار، الأمر الذي يؤكّد أن وراء الأكمة ما وراءها.

المبادرة كانت تنص على أربعة بنود: الأول: سحب الجيش من المناطق الآهلة بالسكان والكف عن قمع الاحتجاجات السلمية. الثاني: إطلاق سراح المعتقلين. الثالث: السماح لوسائل الإعلام العالمية بالدخول ورصد الأحداث ونقلها مباشرة بحرية دون أية مضايقات. والرابع: إرسال مراقبين للتحقق عمّا يجري على الأرض. البنود الثلاثة الأولى جرى التغاضي عنها أو تهميشها وعدم الاكتراث بها، ودعك مما قاله الدابي في تقريره؛ فلم ينسحب الجيش من المدن والقرى، ولم يُفرج إلا عن أعداد قليلة من المعتقلين، ولم يسمح لوسائل الإعلام بالدخول ورصد الأحداث؛ وتم اختزال المبادرة (فقط) في إرسال مراقبين غير مدربين، ودون أية معدات، ودونما خطة، وجرى تضليلهم بتواطؤ على ما يبدو من رئيس اللجنة؛ والنتيجة أن المبادرة لم تفلح في تحقيق أهدافها؛ فالقتل مستمر، والفوضى مستمرة، وبشار يدفع البلد بعمد وإصرار نحو الحرب الأهلية، وكأن لسان حاله يقول: أنا ومن بعدي الطوفان؛ فأصبحت هذه المبادرة بمثابة (ورقة التوت) التي تحاول أن تستر عورة نظام لم يسلم من جرائمه حتى الأطفال والنساء والشيوخ؛ بل وحتى الحيوانات؛ لذلك كان قرار المملكة ودول الخليج بسحب المراقبين الخليجيين من اللجنة موفقاً بكل المعايير، فالانسحاب هو أقل ما يمكن عمله تجاه هذه اللجنة الفضيحة.

رئيس اللجنة السوداني الجنرال الدابي، منذ أن تم اختياره، لا يبدو أن كثيرين من السوريين وكذلك العرب يثقون في أمانته ونزاهته؛ فعمله مع نظام البشير كان كافياً لإثارة الكثير من علامات الاستفهام، وقد تعزَّزت هذه الشكوك عندما أبدى ميلاً واضحاً إلى النظام السوري، وتعاطفاً معه، وسفّهَ بأقوال كل مراقب انتقد النظام؛ مثل موقفه الغاضب من تصريحات المراقب الجزائري أنور مالك الذي قال: (إن الدماء في سوريا لم تتوقف، فيوميًا نقف على جثث في حال لا تخطر على عقل بشر)؛ فرد عليه بغضب الدابي واتهمه أنه لم يغادر الفندق، وكذلك موقفه من مراقب آخر ظهر في شريط فيديو يؤكّد رصده قناصين تابعين للنظام، فنفى الدابي تصريح المراقب. مواقف الدابي، فضلاً عن موافقة النظام السوري ليتولى رئاسة اللجنة، وارتباطه بالرئيس السوداني المطلوب دولياً لاتهامه بجرائم ضد الإنسانية، يجعل هذه اللجنة يكتنفها منذ البداية الكثير من الشكوك، وقد تعزَّزت هذه الشكوك عندما انبرى بشكل فاضح يدافع عن النظام السوري، ويذب عن ما اتخذه من إجراءات، وفي الوقت ذاته يساوي بشكل فاضح بين الجلاَّد والضحية، فأي إنصاف وحياد يُمكن أن ينتج من لجنة هذا رئيسها وهذا التقرير المعيب منتجاتها؟ التمديد الأخير للجنة لا قيمة له عملياً؛ وأملنا أن تنجح المبادرة الأوربية التي تسرّبت بنودها إلى الصحافة، ويُقال إنها ستقدم إلى مجلس الأمن منتصف الأسبوع القادم.

مجلس الأمن، إذا ما رُفِعَ إليه الملف، لديه من الآليات والتجربة والخبرة والقوة ولجان التحقق والتحقيق والمراقبين المحترفين ما سوف يُساعد على وقف حمام الدم وكبح جماح هذا النظام وكتائبه ومنعه من الاستمرار في جرائمه، ويضع هذا النظام ورئيسه أمام الشرعية الدولية؛ فإما مصير القذافي أو التنحي. كما أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن سيُحرج كثيراً الممانعة الروسية الداعمة للنظام؛ ما يجعلهم يفكرون ملياً في مدى مصلحتهم من المضي قُدماً في مساندة هذا النظام المتهالك على مرأى من العالم.

لذلك فلا أرى في الأفق حلاً إلا التدويل، وترك المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن يتحمّل مسؤولياته؛ أما الذي يبحث عن حلول سياسية للأزمة، مثل المبادرة التي تطلب من بشار أن يتنحى ويفوّض نائبه كمرحلة انتقالية ريثما تجرى انتخابات يختار فيها السوريون من يحكمهم، فهو كمن يطلب من بشار الأسد وأهله وذويه وشبيحته الانتحار الجماعي.

إلى اللقاء.

 

جريدة الجزيرة 26/01/2012

جريدة الجزيرة

موقع العربية نت

 

 

فداء ياسر الجندي: المنتصرون والخاسرون من قرار الجامعة الأخير

فبراير 27, 2012

فداء ياسر الجندي: المنتصرون والخاسرون من قرار الجامعة الأخير
رغم أن قرار الجامعة العربية الأخير لا يرقى إلى مستوى طموحات الثورة السورية، ولكنه كان بلا شك خطوة إلى الأمام، تمخضت عن منتصرين وخاسرين.
المنتصر الأول هم شباب الثورة السورية، الذين لم يزدهم القمع والقتل والبطش إلا إصراراً على تحقيق هدفهم، والذين ملؤوا سورية أرضاً وفضاء وزماناً بمظاهراتهم، ملؤوا أرضها فما تركوا بقعة إلا وخرجوا فيها، وملؤوا فضاءها بهتافاتهم المجلجلة، التي زلزلت الأرض تحت أقدام النظام الغاشم، وستقتلعه بإذن الله، وملؤوا زمانها، فلم يعقهم ليل ولا نهار، ولا برد ولا ثلج، عن الخروج والتعبير عن مطالبهم، وهل يمكن للثلج أن يعيق من لا يخاف الرصاص؟ هذا الثبات هو الذي يدفع الجامعة العربية والعالم دفعاً إلى اتخاذ قرارات تسير في الاتجاه الصحيح، وإن كان سيرها بسرعة السلحفاة.
والمنتصر الثاني هو الإعلام الحر، الذي أصبحت له اليد العليا في نشر الحقيقة، فلم يفلح تقرير الزور الذي أعدته اللجنة العربية في تغيير الرأي العام، كيف يفلح والإعلام الحر ينقل كل ساعة ما يحدث على الأرض، وذلك بفضل الله أولا، وبفضل الشباب الذين أتقنوا استخدام التقنيات الحديثة، ودفعوا دماءهم ثمنا لجهودهم الإعلامية التي لم تترك شاردة ولا واردة إلا ونجحت في نقلها إلى العالم الخارجي، ففضحت تقرير الزور قبل أن يقدم، وهذا الوصف (الزور) ليس من عندي، بل هو من عند وزير الخارجية السعودي الذي سحب مراقبيه لكي لا يكونوا شهود زور.
والمنتصر الثالث هو المجلس الوطني، الذي يعمل بصمت، ويتجاهل كل من يهاجمه ويحاول النيل منه، ويصرف وقته في متابعة القضية بدلا من الجدال العقيم، وها هي جهوده تثمر، فقد بذل أعضاؤه جهوداً عظيمة، ورتبوا سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع وزير الخارجية السعودي، ومع الأمين العام للجامعة العربية، وغيرهم وغيرهم، فكان القرار السعودي بسحب الأعضاء السعوديين من اللجنة، من ثمرات لقائهم معه، حيث وضعوه في الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض، والأمر نفسه ينطبق على لقائهم من الأمين العام للجامعة العربية.
أما الخاسرون فكثر، الخاسر الأول والأكبر هو النظام الذي أصبح الآن منبوذا عربيا، يسير عكس التيار، والذي لم تفلح كل جهوده في اختراق اللجنة وتضليلها، وفي ترغيبها وترهيبها، لم تفلح في تزوير الواقع، فنحن لسنا في الثمانينات، عندما حاصر حماة ودمرها وقتل عشرات الآلاف من أهلها، (ولا من شاف ولا من دري)، إننا في زمن لا يمكن فيه إخفاء الحقائق، ولكن هذا هو شان الديكتاتوريات من زمن فرعون، (قال فرعون لا أريكم إلا ما أرى)، يريد أن يفرض على العالم كله رؤيته، وكل الوقائع تكذبها، فكان أن تلقى هذه الضربة، التي نتوقع أن يطيش سهمه بعدها، فلم يتوقع النظام في أسوا كوابيسه أن تطلب الجامعة منه (تفويض سلطاته لنائبه)، فهذا ما لا يخطر على بال من كان شعاره (أنا ربكم الأعلى)، ونتوقع أن يزيد هذا الأمر النظام تخبطا، ويقرِّب من نهايته.
وأما الخاسر الثاني، فهو رئيس اللجنة العربية، الدابي، الذي قدم تقريره فلم يكن مساوياً للحبر الذي كتب به، لأن كل الوقائع تكذبه، ومن أهمها شهادة الأعضاء السعوديين، وشهادة الأعضاء الأحرار من أمثال أنور مالك، وشهادات وتوثيق الإعلام الحر، وتقرير الدابي هو فضيحة له بكل معنى الكلمة، ولو كان فيه بقية من كرامة لاستقال فورا ليحفظ ما بقي منها.
والخاسر الثالث هم أنصار النظام الذين وضعوا بيضهم في سلته، مثل روسيا وإيران وأذنابهم، فقد زادهم هذا القرار على ضعفه عزلة وفضيحة، وأصبحوا يقفون في كفة، والعالم كله في كفة أخرى، ولو كنت مكانهم لقفزت من السفينة قبل أن تغرق، فهي غارقة لا محالة، فقد كثرت فيها الثقوب.
والخاسر الرابع هم المرجفون، وهم تلك القلة التي تدعي المعارضة. والمعارضة والثورة منها براء، وأعني بهم تحديداً هيئة التنسيق، لأن الشارع اثبت أنهم لا وجود لهم فيه، ولم يكن لهم من همٍّ إلا أن ينتقصوا من جهود المجلس الوطني، بالغمز واللمز، واتهامه باطلاً بأنه لا يبذل جهداً ، وبأنه يريد الاستعانة بالأجنبي، ويخلطون بين التدخل العسكري وبين حماية المدنيين، فها هو المجلس الوطني قد أثمرت جهوده، وها هي الثورة تلقى الدعم العربي، وإن كان ضعيفاً، وتسير بمسار يقوده الإجماع العربي، وإن كان بطيئاً.
إن كل يوم يمر يقرب سورية من فجر الحرية، ويضيق الخناق على الظالمين، وما ذاك إلا بتوفيق الله تعالى أولاً، وبإيمان شعبنا بقضيته، وبثباته وإصراره ثانياً، (ألا إن نصر الله قريب).
موقع رابطة العلماء السوريين 24/02/2012
المصدر

د.حمزة موسى يكتب: سوريا: النظام المتهاوى و المعارضة المتهاديه و الجيش الحر البطل

يناير 27, 2012

د.حمزة موسى يكتب: سوريا: النظام المتهاوى و المعارضة المتهاديه و الجيش الحر البطل

أسابيع مرت حفلت بالأحداث و لكنها خصت سوريا بما لم ينشر فى الجزيرة و لا يتجاوز مجموعات النشر التابعة للإعلام الثوري المنطلق من أقبية الخارج .

الجامعة العربية :

و التى أبت إلا أن تلعب دورا قذرا , فى صف جزار سادي  طائفي يقوم بإبادة الشعب السورى , فى مجازر يشاهدها العالم بشئ من الروتين . هذه الجامعة لم تكن يوما للعرب و لا لخدمة أهدافهم القومية , و إنما بنيت و تكونت و ظلت مجرد أداة مسرحية فى أيدى طغاة العرب و لصوصهم و جزاريهم و ها هى ذى لا تزال تتابع دورها القذر .

وفد الجامعة العربية ( العبرية ) فى سوريا لا يهدف إلى توثيق الجرائم او رصد حقيقة ما يحدث و هو واضح للعيان , و لا يهدف أيضا إلا منع هذه الجرائم , او مواساة الضحايا , أو إعلان حقيقية ما يجرى هناك , و إنما جل ما يرميه هذا الوفد المأفون و هذه الجامعة المريضة التى لم تجلب إلا الخزى للعرب هو إمداد النظام الأسدى الطائفى المريض ببعض الهواء لإطالة فترة حياتة الدموية المريضة .

هذه الهدف السادى المريض الذى اصر إلا أن يختم نهاية هذه الجامعة البائسة بالإنغماس فى دماء أبرياء قتلهم الساديون المرضى من كتائب نظام الأسد , لا يتحرك إلا كالدمى الخشبية التى لا تأبى إلا ان تكون كومبارسا فى مسرحية هزلية بلا دور حقيقة او قيمة فعلية حقيقية على الارض , فرجالتها و دبلوماسييها بلا كرامة , و هم ممن حرقت أنظمتهم أوراقهم و أبت إلا ان ترميهم فى مستنقع سياسى كمنفى بعيدا عن مناصب حقيقية , فالجامعة العربية منفى لكل سياسى مغضوب عليه أو إنتهت فترة إستنزافه من قبل نظامه .

الجامعة العربية لم تتدخل يوما بشكل حقيقى و فعال منذ إنشائها حتى الآن فى أى قضية حقيقية حدثت فى أى من الدول العربية, و لكنها كأنما و جدت كصورة فجة لتبرر إجتماعات الطغاة معا ليتندروا كيف يقهرون شعوبهم المكبوتة الساكنة الصامتة .

لم تتدخل فى مذابح حدثت للعرب على ايدى أنظمة مختلة سادية مريضة , لم تتدخل بقرارات حقيقية فعلية كأنما تنتظر الآوامر من طرف ( خفى ) لتتحرك لتؤدى دورها المأفون المريض .

هذه الجامعة الآن تلعب دورا نجسا قذرا , فبدلا من ان تعلن حقيقية ما يحدث فى الداخل , أبت الا أن تتوافق مع روايات النظام المريض , وتقوم بإثراء نوع هزيل من الشرعية على نظام مريض متهاوى .

المعارضة السورية بالخارج :

و التى عدت فى بداية أيام البعثة المريضة للجامعة المريضة , أيام إحتفال و بهجة كأنما فرضت على هذا النظام هذه البعثه و إنجرت إلى مهاترات إعلامية لدعم هذه البعثة , ما لبثت أن تبدأ بعد كل ما يحدث مؤامرة على مهمة البعثة المريضة , حتى إحدى عمليات الجيش السورى الحر التى نفذها و صورها وأعلن فيديوهات مصورة لها قبل البعثة , عدها بعض المرضى فى الخارج ( مناورة من النظام لتدمير بعثة الجامعة العربية ) , كأن هذه البعثة هى ما سيحرر سوريا و يرد الكرامة و العرض و الشرف و يرجع الحق المغتصب و يثأر لدماء الشهداء !!!

الشعب السوري :

يمر بالروتين المعهود المعتاد مذابح متواصلة بنصال و أسلحة مستمرة بالقتل لا تتوقف فى روتين فج قمئ يديره ملعون سادى مجنون مريض , و لكن هذا الشعب الصامد الثابت فى الداخل لم يتوقف بعد عن المطالبة بحقه فى الحرية و الكرامة , و لن يتردد لحظه عن الخلاص من هذا النظام البائد المريض السادى , و إسترجاع ما سرقه هؤلاء القراصنة القتلة بأثر رجعى طوال هذه السنوات ,

الجيش السورى الحر :

المهمل إعلاميا بعملياته و تصريحاته من قبل الجزيرة و الاعلام الخارجى لفترة طويلة , فاجأ العالم بوجوده الحقيقى عندما إعترف به المراقب البطل المنشق ( أنور مالك ) بسيطرته على أجزاء من حمص و بابا عمرو و هذا الإعتراف كان الخروج الحقيقى الأول من طرف محايد لإحدى أهم إنجازات الجيش السورى الحر العسكرية و التى لم تعترف بها المعارضة السورية بنفسها بأى منها حتى الآن و سط تجاهل سخيف من أجهزة إعلام مريضه مخترقه .

الجيش السورى الحر , هو المدافع الحقيقى و الشرعى و الوحيد عن الشعب السورى بجميع وحداته و كتائبه و رجالة المنشقين و المتطوعين . لا المعارضة المستعرضه إعلاميا بالخارج .

يحضرنى الذهن و تؤلمنى الذاكره عندما ذكر أحد اطراف المعارضة السورية ممن أعرفهم شخصيا أن ” الثورة سلمية و ستظل سلمية و لا مكان للجنود المنشقين بها فهم سيدمرون سلمية الثورة ” . و لكن كما قال آنيشتين ( ليس للسذاجة حدود ) .

رجال الجيش السورى الحر من العسكريين المنشقين هم أبطال , رفضوا تنفيذ الآوامر و انقلبوا على الجيش فى بادرة جعلت أهليهم و قراهم و أسرهم و نسائهم و أبنائهم هدفا للقتلة ممن يرفضون الإنشقاق , أخذوا على عاتقهم النهوض و الحرب و القتال دفاعا عن المدنين و المتظاهرين ( السلميين ) ! فهم ببصيرتهم العسكرية أدركوا أن هذا النظام يكرر حماة كل يوم فى حرب بقاء مع الشعب . فقرروا القتال لصالح الشعب .

الثورة السلمية إنتهت عندما حضر هؤلاء الرجال ليحافظوا على ما لم يسفكه النظام بعد من دماء الأحرار و ما لم ينتهكه بعد من أعراض العفيفات . فهؤلاء هم أبطال سوريا الحقيقيون .

و هنيئا لهم رجولتهم و شرفهم و إنتصاراتهم فهم الثورة الحقيقية التى ستسقط هذا النظام الدموي . و حسبنا الله و نعم الوكيل فى كل من لم يقدر ما قدموه و ما قاموا به و ما أنجزوه !

 

جريدة الدستور المصرية 26/01/2012

المصدر

أيمن الهاشمي: بعثة الدابي

يناير 25, 2012

أيمن الهاشمي: بعثة الدابي

سيبقي تقرير بعثة الجامعة العربية لمراقبة الوضع في سوريا، وصمة عار ولسنوات طويلة، وخيبة أمل الأمة العربية وبخاصة الشعب السوري في هذه البعثة البائسة برئاسة الفريق (المطلوب دولياً) محمد الدابي، فقد كانت شاهد زور وخيبة وتواطؤ.. وأضرت كثيرا بمصداقية الجامعة العربية أو ببقايا مصداقيتها إن وجدت لدي الشعوب العربية.
لقد تابعنا التقرير الذي تلاه الفريق الخائب محمد الدابي امام الصحفيين في الجامعة العربية مساء الاثنين ووجدنا فيه أكاذيب وافتراءات ومحاولة بائسة لتجميل صورة نظام القمع الاسدي، ولا شك أن خيبة الشعب السوري أكبر لأنه بني آمالا علي ماسيورده المراقبون من حقائق شاهدها العالم كله عبر شاشات الفضائيات، وبالنقل الحي الذي لايحتمل التكذيب، لكن الدابي، ولغاية في نفسه، آثر أن يخون الأمانة والثقة والعهد فيطعن ثورة الشعب السوري في الصميم، بل انه في الذنب الأدني والاخف هو كان يساوي بين الضحية والجلاد.
ولقد صدقت كلمات عضو البعثة المنسحب أنور مالك الذي وصف محمد الدابي بأنه “كذاب ومزور للحقائق!”، وكشف مالك أن الدابي أمر العقيد عبدالله طاهر، رئيس الفوج الذي ينتمي إليه، بعدم زيارة المناطق الساخنة مثل حمص والخالدية وغيرها، وطلب منه الاكتفاء فقط بزيارة الأماكن الموالية لنظام بشار الأسد. وقد حذر مالك من كارثة إذا بقيت اللجنة تعمل علي الأرض، وأشار مالك خلال مقابلة مع “العربية” إلي أن النظام السوري استغل بعثة المراقبين العرب للتحضير لمرحلة أكثر دموية ضد شعبه. وقال مالك إن النظام السوري حاول إغراء المراقبين بكل السبل بما فيها النساء، كما استخدم معهم التهديد أيضا وكان يتنصت علي مكالماتهم ويصور غرفهم. وفَنَّد مالك حديث النظام عن وجود جماعات إرهابية، قائلاً إن ما يجري هو ثورة شعبية مدنية ولا وجود للإرهاب، وأكد أن عناصر الجيش الحر لا تقوم بالهجوم، بل بالدفاع عن الناس.
وحول مشاهداته في حمص، قال مالك إن المدينة خاوية ومدمرة ولا علاقة لها بالحياة، وإن المشاهد التي رأيتها زعزعت مشاعري، ولا أستطيع وصف ما رأيت.
إن تصريحات عضو بعثة المراقبين العرب انور مالك تلقي كثيراً من الظلال والشكوك حول موضوعية بعثة المراقبين العرب لسوريا، وأن المراقبين يتعرضون لضغوط عديدة، بدليل أن 11 مراقبا تعرضوا للاعتداء في اللاذقية، بالإضافة للحديث المتواتر حول موضوعية الفريق الدابي، رئيس البعثة، فضلا عما ذكر عن دوره في مشكلة دارفور وكونه مطلوباً للعدالة الجنائية الدولية.
وقد اكد مالك كذلك إن اسباب التضارب في تقارير اللجنة يعود لأنها التجربة الأولي للجماعة، وليس لديهم الخبرة، وهم رهائن لدي النظام السوري، وهم لا يريدون أن تظهر الأحداث الحقيقية لما يجري علي الأرض، وأن هذا النظام يقتل مؤيديه للإيحاء بوجود عصابات مسلحة والنظام قد يعرض حياة المراقبين للخطر. وروي مالك بأن هناك أشرطة فيديو كثيرة موجودة علي “يوتيوب” وغيره يظهر فيها الي جانب الدابي نفسه وهو يقوم بعمله “كما بحوزتي عشرات الصور أظهر فيها أمام جثث القتلي من المتظاهرين، وكله سأنشره في كتاب عنوانه “كنت مراقبا في سوريا” وفيه سأروي المزيد عند صدوره بعد شهرين” كما قال. وذكر مالك إنه تلقي أكثر من 10 تهديدات بالقتل في سوريا بعد أن نشر في صفحته علي “فيسبوك” ملاحظات عما رآه فيها من قتل للمتظاهرين، ورواه بعدها لوسائل الإعلام “وهو ما أثار حفيظتهم فهددوني عبر الهاتف بالذبح، وهذا هو سبب مغادرتي لسوريا بسرعة وبتذكرة اشتريتها علي حسابي”.
ادعي الدابي كذبا أمام الصحفيين بأنه مقتنع بأن العنف قد خف كثيرا منذ بدأت البعثة مهمتها بين النظام السوري وبين المعارضة التي أصر الدابي علي تسميتها زورا وبهتانا وتحيزا بـ “المعارضة المسلحة”، وكل العالم كان يشاهد النساء والاطفال والشباب بدون اية اسلحة.. وان قوات النظام السوري هي التي كانت تقصف بالدبابات وتدمر وتعتقل وتعذب المتظاهرين السلميين.
كما إدعي الدابي بأن الحكومة السورية التزمت وسحبت كل القطعات العسكرية والدبابات، ولكن اشرطة فيديو بثتها المعارضة تظهر الفريق الدابي يتجول في احدي المدن السورية وتظهر امامه الدبابات والمدرعات السورية..
وشكك الفريق الدابي بصحة الارقام التي تقدمها المعارضة السورية عن أعداد المعتقلين والتي تتراوح بين 12 ــ 16 ألف معتقل.. مضيفا أنه لابد من التيقن من صحة هذه المعلومات، لكنه حاول كعادته تجميل صورة النظام الدموي من خلال الادعاء بأن الحكومة افادت باطلاق سراح 4035 شخصا قبل اصدار مرسوم العفو و3579 بعد المرسوم، ولكن البعثة توثقت من اطلاق 1669. كما تأكدت البعثة من اطلاق سراح حوالي 80 معتقلا بعد تقرير البعثة الاخير. الفريق الدابي يدعي ان دليل مصداقية البعثة انها تتألف من مراقبين من 13 دولة عربية، ولكن نقول بالتأكيد أن أغلبيتهم العظمي هم من مرشحي حكوماتهم، وبعض الحكومات العربية متواطئة مع النظام السوري فكيف نثق بمراقبيها؟ ولماذا لم يتم الاقتصار علي مبعوثين او مرشحين تختارهم المنظمات الحقوقية العربية المستقلة وليس الحكومات؟… وفي إطار تجميله لصورة النظام اشار الدابي إلي أن الحكومة السورية لم تضع اية قيود علي المراقبين وانها وفرت لهم الحماية الأمنية من اجهزتها الأمنية وفي هذا تأكيد علي أن القوات الأمنية السورية هي التي كانت تسيّر اتجاهات البعثة وتحركاتها بحيث اقتصرت علي الاحياء الموالية للنظام دون غيرها. إن الجامعة العربية مطالبة بالحفاظ علي مصداقيتها من خلال إستبدال هذا الفريق المشبوه بشخصية عربية من الشخصيات الحقوقية المحايدة والمنصفة والمشهورة بمواقفها إلي جانب الحق.. بدلا من هذا الشخص الذي أساء كثيرا لسمعة الجامعة العربية وسيظل الشعب السوري يذكره بكثير من الأسي والألم والامتعاض.

 

جريدة الزمان 25/01/2012

المصدر

داوود الشريان: الاحتلال والدمار هو الثمن

يناير 17, 2012

داوود الشريان: الاحتلال والدمار هو الثمن

الجزائري أنور مالك رجل حر. انسحب من بعثة جامعة الدول العربية في سوريا، بعدما اكتشف زيفها. وهو أدرك أن مشروع المراقبين يصعب تنفيذه على الأرض. فالنظام الذي يمنع الصحافيين العرب، ووسائل الإعلام العالمية من نقل ما يجري في المدن السورية، مستحيل أن يقبل مراقبين ما لم يحصل على ضمانات تمكّنه من التحكّم بتقرير فريق المراقبة، فضلاً عن ان النظام تدخّل في تحديد اسم رئيس الفريق.

لكن السؤال هو كيف تسمح الجامعة العربية بالتنسيق مع النظام السوري، و «تتآمر» معه على مشروعها، وهي علّقت عضوية سوريا فيها، وتندّد بالعنف الذي تمارسه دمشق مع مواطنيها، وتدعم المعارضة، على نحو يعدّ سابقة في تاريخها؟

الجامعة تدرك تماما عجزها عن حماية المدنيين، وقرارها إرسال مراقبين مجرد خطوة لحماية نفسها من الانهيار الذي طاول أنظمة، فضلاً عن ان المعارضة السورية، وبالتزامن مع خطوة الجامعة، وربما بالتنسيق معها، صعّدت حملتها من أجل القيام بعمل عسكري تنفذه القوى الغربية. ويقول سياسيون أميركيون أن لدى واشنطن رسالة واضحة من المعارضة السورية تطالب بالتدخل الأجنبي. وتفسير هذا التناقض، وإن شئت المكاذبة، يشير الى ان الجامعة تعرف النهاية وتفاصيلها، لكنها لا تريد ان تتبناها في شكل واضح. والنظام السوري يدرك هدف الجامعة، وهو قَبِل فريق المراقبة لشراء الوقت، والخروج من القمع الى إعلان حرب.

 لا شك في ان الرئيس بشار الأسد سيكون مسؤولاً عن تدمير سوريا وتقسيمها اذا استخف برغبة شعبه، وأصرّ على تجاهل خطورة ما يحدث، فضلاً عن أنه، بالتجاهل، سيكون شريكا لبعض المعارضة في تسويغ المبررات لمعاودة تنفيذ ما حصل في ليبيا. وبعض المعارضة السورية بات يلعب الدور عينه الذي مارسه أحمد الجلبي وشلّته في تسويغ الحرب على العراق، واعتبارها «نبيلة»، والنتيجة كانت مفزعة. سوريا اليوم بين نظام قمعي، مصاب بالعمى السياسي، ومعارضة لا ترى أبعد من أنفها.

عن صحيفة “الحياة” اللندنية 15/01/2012

المصدر

الأكيد ان الجامعة العربية فرّطت بليبيا، وأعطت «الناتو» ترخيصا مجانيا تحت مسمى الحظر الجوي. وهي اليوم تتهيأ لإعطاء الغرب حق التدخل في سوريا، بحجة فشل المراقبين. ورغم ان الحرب المحتملة على السوريين ستقتل من المدنيين أضعاف الذين قتلهم النظام، الا ان الجميع موافق على مقايضة الحرية بالاحتلال والدمار.

الدكتور أحمد أبومطر: شكرا للمنسحبين الكاشفين لجرائم الأسد ونظامه

يناير 17, 2012

الدكتور أحمد أبومطر: شكرا للمنسحبين الكاشفين لجرائم الأسد ونظامه

الكثيرون من الكتاب والمراقبين والسياسيين العرب من مختلف الأقطار العربية، قالوا منذ بداية قرار الجامعة العربية إرسال ما أطلق عليها (بعثة المراقبين العرب) إلى سوريا، أنّه لا فائدة من وصول هذه البعثة لسوريا التي تشهد ثورة عارمة ضد نظام قاتل يقوده شكلا بشار الأسد، بينما هو فعلا حكم عائلي يستمر منذ ما يزيد على 41 عاما بشكل مت عادت ممارساته الميدانية في كافة جوانب الحياة السورية من قتل وقمع ومصادرة للحريات وفساد تليق بكرامة الشعب السوري.

اقرأ بقية الموضوع »

بوركتَ أنْورُ حارسًا لِفضائل… شعر/ محمد جميل جانودي

يناير 17, 2012

بوركتَ أنْورُ حارسًا لِفضائل... شعر/ محمد جميل جانودي

بعد أخذ ورد، وإمهال وتسويف، وتعديل وترقيع.. توصلت الجامعة العربية إلى نتيجة مع النظام السوري بإرسال مراقبين من الأقطار العربية ليشهدوا ما يجري على الساحة السورية من قتل وخطف ويقفوا على جلية الأمر..
وذهبت اللجنةُ التي يصل عدد أعضائِها المئاتِ، وانتشروا في جلّ المدن الثورية التي تشهد انتفاضة شعبية عارمة… وتباينت الأقوال حول أعضاء اللجنة ونزاهتهم ومهنيتهم.. فمن قائلٍ أنهم منحازون إلى السلطة ومن قائل أنهم حياديون… وأخذت ترشح أقول لهذا العضو أو ذاك… وبقي الأمر في ريبة وشك، حتى قطع الصحفيُّ الجزائري أنور مالك الأمر، وحسمه، حين تسابقت القنوات الفضائية في الإعلان عن تصريحاته المتتابعة، حول محاولة النظام ورجاله مضايقة المراقبين والتنصت عليهم، ووضع أجهزة تصوير لمتابعة حركاتهم … إضافة إلى تقديم عروض شيقة لهم..يسيل عليها لعاب كل زَنيْمٍ مَهين.. منها فتياتٌ بلباس مُغْرٍ وفاتن… فلقيتْ تصريحاتُه، تلك، ترحيبًا واسعًا من كل مَنْ ينْشدُ الحقَّ والحقيقة، ويسعى للوصول إليهما… وفي هذا الجو أَهْديْتُ تحية من القلب، من خلال هذه الأبيات، إلى الأستاذ أنور مالك وإلى زملائه الذين شدوا على يديه وشاركوه فيما أبدع فيه…وإلى كل من أيده وأُعجب بصنيعه…

أفْسِـحْ بِقَلْبِـكَ يَـا أُخَـيّ مَكَانَا        رحّبْ بأشجَعِ فَـارِسٍ وافَانَـا
طُوْبَى لِقَـلْبٍ كَانَ فِيْهِ مُـلاصِقًا       لِشِغَـافِهِ، وغَدا بِـهِ مُزْدَانَـا
يا فَارِسًا؛ جُبْـتَ الفيـافِيَ رَاجِيًا      نَصْرًا لِشَعْـبٍ قَدْ أُذِلّ زَمَانَـا
يَحْـدُوكَ حُبُّـكَ للشآم وأهْـلِهَـا      حَتّى غَـدَوْتَ بِحُبِّهَـا تَتَـفَانَى
يَا مَنْ حَمَلْتَ وفاءَ مِلْيُوْنٍ قَضَـوْا      شُهَدَاءَ فِيْ سَاْحِ الْوَغَى شُجْعَانَا
لمّــا رَوَوْا بِدِمَـائِهمْ أرْضَ الْـ      جَـزائِـرٍ، حَـرّروا الأَوْطَانَا
فَوَرِثْتَ عنْهُمْ صِـدْقَهُمْ وإبَـاءَهُمْ       أصْبَحْتَ فِيْمَا وَرّثُوا عُنـْوَانَا
ونُدِبْـتَ للشَّامِ الجَــرِيْحِ مُرَاقبًا       أو شَاهِـدًا لِتَرَى الأُمُورَ عَيَانَا
لِتَـرَى حَقيْقةَ مَا يَدُوْرُ بسَاحِـهَا         مِنْ طُغْمـةٍ قدْ أَفْسَدَتْ ألْوانَا
لتَرَى وَتَشْهَدَ مَا ينَـالُ شَبَابَـهَا         من بَطْشِ طَاغٍ رَوّعَ الْبُـلْدَانَا
لِتَرَى شُهُـوْرًا عَشْرةً حُبْلى بِمَا         مِنْهُ النّفـوْسُ تُصَارِعُ الغَثَيَانَا
فيهَـا النّسَـاءُ تأيَّمَـتْ وتألّمَتْ      واستَصْرَخَتْ في كَرْبِها الوجْدانَا
فيْهَا الشُّيُوْخُ تَدَافَعَتْ نَحْوَ الرّدَى       هَـرَبًا فَإنَّ وراءَهَـا ثُعْبَـانـَا
لكِـنّ للأطْفَــالِ فيْـهَا قِصَّةً       جعلَتْ رضيْعَهُمُ يَشيْبُ الآنـَـا
كَمْ وَاحِـدٍ مِنْهُـمْ تَلقّى طَعْنَـةً        قَـدْ سُوّمتْ مِنْ قانِصٍ نَشْوانَا
يَلْهُـوْ ويَرْْقُصُ فَوْقَ أشْلاءٍ لَهُمْ        يُرْضِي بِذَلِكَ حَاقِـدًا فتّـانَـا
يا مُنْصِفًا طَالَ انْتِظَارُكَ يَا أخِي        مِنْ ثَائِرِينَ تَوَشّحُوا الأحْزَانَـا
مِنْ ثَائِريْنَ أبَـوْا حَيَـاةَ مَذلّـةٍ       ذَاقُوْا بِهَا التّجْوِيْـعَ والْحِرْمَانـَا
ذَاقُوا بهَـا مَا لا يُطَاقُ هَوانُـهُ        مَا كَانَ وَاحِدُهُمْ يُـرَى إنْسَـانَا
نَزَعُـوا صِفَاتِ الآدَميّةِ عَنْهُـمُ        لا رَأْيَ لا حُريَّـةً لا شَـانَـا
ثَارُوا لأجْـلِ كَـرَامَةٍ مَهْدُوْرَةٍ        وتَحَمّلُوا التَّزْوِيْـرَ والبُهْتَـانـَا
وُصِفُـوْا بأنّهُـمُ أدَاةُ تَآمُــرٍ         بِيَـدِ العِدَا، لَمّـا بَدَوا إخْـوَانَا
والواصِفُوْنَ تدَرَّبوا فيْ خِسّـةٍ         كانَ المُـدرّبُ للخَنَــا شَيْطَانَا
كَمْ رَاوَغُوْا كَمْ أُمْهِلُوْا؟ كمْ أُجِّلوا        كَمْ سَوّفُوْا، كَمْ طَفّفُوا الْمِيْزَانَـا!
حَتَّى أرَادَ اللهُ فَضْحَ عُوَارِهِـمْ         فَكَشفْـتَـهُ وجَلَوْتَـهُ تِبْيَـانَـا
بُوْرِكَـتَ أنْورُ حَارِسًا لِفَضَائِلٍ         ومَـكَارِمٍ قَـدْ شُـوّهَتْ أزْمَانَا
نَاْدَى ضَمِيْرُكَ بَيْنَ جَنْبَيْكَ الْوَفَا         فأجَـبْتَهُ: لا، لَنْ أكُونَ جَبَانَـا
وَفَضَحْتَ لؤْمَهُـمُ وَخِسّةَ طَبْعِهِمْ        يُغْـرُوْنَكُمْ، بالغَانِيَاتِ حِسـانَا
يَبْغُوْنَ مِنْكُمْ أنْ تُوَارُوْا سَفْكَهُـمْ         لِدَمِ الشَّريْفِ وتَعْتِقُوْا الْخَـوَّانَا
أنْ تُسْدِلُوْا فَوْقَ الْجَرِيْمَةِ سَاتِـرًا        وتُقَـدّمُوا فِيْ طُهْـرِهِمْ بُرْهَانَا
لَمْ تَسْتَجِبْ لِعُرُوْضِهِمْ ووَعِيْدِهِـمْ       ونَطَقْتَ حقّـًا، لَمْ تخَفْ سجّانَا
أكْرِمْ بِأَصْـلٍ كُنْتَ خَيْرَ فُرُوْعِـهِ      فَعَبِيْـرُهُ مَلأَ الدُّنَى رَيْحَــانَا

المصدر

رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

يناير 17, 2012

رجا طلب: «انتهى الدرس يا غبي»..؟

انه اسم لمسرحية فكاهية مشهورة، وهو اسم مناسب ايضا لنطلقه على مهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، هذه المهمة التي في ظلها وبوجود مراقبيها زاد النظام من وحشيتة ودمويته وحصد ارواح العشرات من الشهداء من مدنيين عزل واطفال وشيوخ، فالمهمة ومنذ يومها الاول كان باديا عليها حجم الفشل الذي رسمه لها النظام، فالقتل لم يتوقف ولو للحظة وكذلك الدبابات والمجنزرات والشبيحة وناقلات الجنود كلها كانت تعمل دون توقف وعلى مراى ومسمع من اعضاء البعثة بقيادة اللواء السوداني مصطفى الدابي.

اقرأ بقية الموضوع »

د.عبدالحميد الأنصاري: متى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟

يناير 16, 2012

د.عبدالحميد الأنصاري: متى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟
أكد معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية ورئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا أنه اذا لم يتوقف العنف في سوريا فوجود المراقبين من عدمه سواء، وأضاف في تصريحات لقناة الجزيرة إن بعثة المراقبين مختصة بمراقبة وقف القتال وهو لم يتم، وكذلك سحب الجيش وهو ما لم يتم، وهناك كثير من المراقبين لم تسمح له السلطات السورية بدخول سوريا، وأضاف: أنه من الأهمية أن يكون هناك موقف واضح مما يحدث حالياً من تصعيد لعمليات قتل المدنيين من قبل أجهزة الأمن السورية، إذا لم يتم وقف القتل والعنف، فلابد للجامعة من قرار واضح حتى لا نكون طرفاً في عملية ليست ذات جدوى – منذ هذا التصريح وحتى اليوم، ازداد القمع وتصاعد القتل ولم ينفذ من بنود بروتوكول الجامعة شيء بل سقط المئات من الشهداء، والتساؤل الآن، متى يقتنع المدافعون عن استمرار مهمة المراقبين في سوريا وعلى رأسهم الأمين العام للجامعة بأن المهمة ليست بذات جدوى ؟! كافة التقارير الدولية تشير إلى أن المعدل اليومي لأعداد القتلى في تصاعد بأكثر مما قبل وصول المراقبين! ومؤخراً تعرض بعض المراقبين للاعتداء كما انشق بعض المراقبين وناقضوا تصريحات رئيس البعثة الفريق الدابي الذي قال إنه لم ير شيئاً مخيفاً!ومع ذلك لايزال د. العربي الأمين العام للجامعة يصر على الدفاع عن استمرار المراقبين ويقوم بمحاولات للتغطية على تصريحات الدابي بمبررات غير مقنعة ويقول: إنه حدث تقدم جزئي! وكل الحقائق على الأرض تكذب تصريحات الفريق الأمني، إذ لم يحصل أي تقدم بل ازدادت وتيرة القتل وذلك بشهادات موثقة. وهذا ما دعا وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى القول: إن مهمة المراقبين في سوريا أصبحت أكثر صعوبة لأسباب مختلفة، وهناك اعتداءات مع الأسف وقعت عليهم من قبل بعض العناصر غير المعارضة، داعياً الامين العام للجامعة إلى الحديث عن هذه الاعتداءات التي وقعت على المراقبين وهم من دول مجلس التعاون، ومما زاد مهمة المراقبين العرب صعوبة وتعقيداً، خطاب الرئيس الأسد مؤخراً عندما سخر من الجامعة وخلع عنها رداء العروبة ووصفها بالمستعربة لأنها علقت عضوية سوريا وهي قلب العروبة، ومن قبل سخر وزير خارجية سوريا من الأمين العام للجامعة وقال إنه لا يشرفه التعامل معه، وهذا ما يدعو إلى التساؤل: إلى متى تصبر الجامعة على بذاءات النظام السوري ؟ ومتى تعلن الجامعة فشل مبادرتها ؟ في تصوري أن مبادرة الجامعة العربية وبالذات بروتوكول إرسال المراقبين لمعرفة حقيقة الأوضاع في سوريا، ولدت ميتة منذ البداية وذلك لأسباب:1 – أن النظام السوري استطاع أن يفرض شروطه على الجامعة مثل توقيعه للبروتوكول وبخاصة فيما يتعلق بحق النظام السوري في وضع الفيتو على من لا تريد من المراقبين، وللأسف فقد خضعت الجامعة للشروط السورية في هويات المراقبين وجنسياتهم وميولهم السياسية، ومما يؤكد ذلك أن النظام السوري رفض دخول المراقبين القطريين في البداية مما جعل دول الخليج جميعاً تمتنع عن إرسال مراقبيها تضامناً مع الوفد القطري مما أحرج الجامعة نفسها، وذلك ما حرك الأوضاع – طبقاً لطارق الحميد – وقام النظام السوري بالسماح للمراقبين القطريين بالدخول، إلا مضى أن النظام لم يوافق أصلاً على التوقيع إلا عندما سربت له الجامعة أن رئيس المراقبين سيكون الفريق الدابي مما جعل النظام يشعر بالارتياح ويقوم بالتوقيع، ولعل في هذا ما يفسر استهداف المراقبين الخليجيين في الاعتداء الأخير فالنظام لا يريد مراقبين من الخليج، ودعك ما يقوله العربي ونوابه!

2 – أن النظام السوري لن يمكن المراقبين من الاطلاع على حقيقة الاوضاع كما يجب بل كما يريد النظام نفسه، لذلك عمل على تعقيد وتصعيب مهمة المراقبين في التحرك بحرية وزيارة المعتقلات ودع عنك تصريحات الدابي بأن السلطات متعاونة، لأنه يستحيل على نظام قمعي أن يسمح بالتظاهرات ويسحب الآليات ويسهل زيارة المعتقلات ويسمح للصحافة العالمية بدخول البلاد، لان معنى السماح بكل ذلك نهاية النظام، وهذا يؤكد ما ذكره المحللون كافة بأن هدف النظام من الموافقة على دخول المراقبين أمران: دفع المراقبين وتوجيههم إلى تصديق روايته التي لم يصدقها أحد غيره وهي أن الذي يقوم بالقتل هم مجموعة من العصابات المسلحة الخارجة على النظام ومما يؤسف له أن تقرير الدابي الأولي تضمن ما يشي بتصديقه لهذه الرواية وإلا فهل يعقل أن يقول العربي انه لا يعرف من يطلق النار في سوريا ! لذلك نعت المعارضة السورية المبادرة العربية ووضعت التقرير الأولي بعدم الحيادية وأن الحديث عن «أطراف مسلحة» يمثل مساواة بين الضحية والجلاد ويشجع النظام على التمادي في القتل، أما الأمر الثاني الذي دفع دمشق للتوقيع فهو: لعبة شراء الوقت حتى يتمكن من تصفية المعارضة، والعمل على منع وصول الملف السوري إلى مجلس الأمن.

3 – أن البروتوكول ولد ميتاً لانه يفتقد أساساً الامكانيات اللازمة لتنفيذه سواء من حيث التجهيزات أو مستوى حرفية المراقبين، إذ لا خبرة سابقة لهم، رشحتهم حكوماتهم بناء على معطيات لا تتناسب مع مهمتهم، يقول المراقب المنشق أنور مالك: ان غالبية رؤساء فرق المراقبين الذين يكتبون التقارير اختارتهم حكوماتهم ولا يوجد بينهم واحد من الحقوقيين المستقليين.

4 – أنه لا يوجد أي أساس أو سند أو مبرر منطقي أو مصلحي لإرسال وفد المراقبين للتحقق مما يحصل في سوريا بعد 10 أشهر من سقوط 7 آلاف شهيد، فكان يمكن قبول ذلك في بداية انطلاقة الثورة وادعاء النظام أن العصابات المسلحة هي التي تقتل المتظاهرين، أما وقد وثقت كافة التقارير الحقوقية الدولية عمليات القتل التي وصل بعضها إلى درجة جرائم ضد الإنسانية على امتداد هذه الشهور الطويلة وبخاصة تقرري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة «هيومن رايتس ووتشر» إضافة إلى تقرير منظمة دولية «أفاز» عن حجم الفظائع المرتكبة في سوريا، فلا جدوى ولا مبرر لتقارير مراقبي الجامعة اليوم، لن تضيف شيئاً جديداً إلى ما هو معلوم ومتيقن لدى الكافة، إذ لو كان هناك أدنى شك في مسؤولية النظام لماذا وافقت 19 دولة عربية على تعليق عضوية سوريا، ولماذا وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة ويسجل الماضي على ادانة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، إن في هذه التقارير ما يغني الجامعة العربية عن تكبدها العناء والنفقات ويوفر عليها الجهد كما يصون سمعتها وكرامتها ومصداقيتها، وكان يكفيها تحويل الملف السوري إلى مجلس الامن بعد تعنت النظام طويلا كما فعلت مع الملف الليبي، لو انتظر العالم ارسال مراقبين إلى كوسوفو لأباد الصرب المسلمين هناك ولو لم يتدخلوا في ليبيا لأباد القذافي شعبه ولو لم يتدخلوا في الكويت لالتهم صدام المنطقة، الحالة السورية أكثر استحقاقاً للتدخل من قضية كوسوفو كما يقول عبدالرحمن الراشد.

جريدة الوطن القطرية 16/01/2012

المصدر

كديم ازيك حكاية ملحمة موضوع جريدة الداخلة الان لهذا الاسبوع

أكتوبر 29, 2011

كديم ازيك حكاية ملحمة موضوع جريدة الداخلة الان لهذا الاسبوع

الصحراء الغربية (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) تناولت اسبوعية الداخلة الان التي تصدر بالصحراء الغربية حدث اكديم ازيك الذي شكل الشرارة الاولى للثورات العربية ، وكشفت الاسبوعية خلال تحقيق مطول الانتهاكات المغربية في حق النازحين الذين تجاوز عددهم 30 الف نازح خرجوا بسبب تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية وانسداد الافق السياسية بسبب تجاهل حقهم في تقرير المصير والاستقلال ، كما نشرت الاسبوعية تحقيق للكاتب والصحفي الجزائري انور مالك تناول باسهاب مجزرة العيون المحتلة .
وينشر العدد الكثير من الصور والشهادات لضحايا الانتهاكات المغربية لحقوق الانسان.
لقراءة العدد او تنزيله اضغط هنا

 

 

 

 

 

 

المصدر

أنور مالك في حوار مع “الصباح” التونسية : خاب أملي في منصف المرزوقي وتونس ابتليت به!

أكتوبر 28, 2011

أنور مالك في حوار مع

في حوار نشرته جريدة “الصباح” التونسية الواسعة الانتشار في عددها الصادر أمس الإثنين، فتح أنور مالك النار على الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، حيث عبر عن خيبة أمله في الرجل الذي كانت تربطه به علاقة صداقة في باريس لكنه تغيّر لما وصل إلى السلطة. وقال: “عندما كان مجرّد ناشط حقوقي كان المعروف عنه أنه لا يزن كلماته ولا يتحكّم في انفعالاته واليوم هو لم يستطع أن يجسّد شخصية رئيس الدولة وما زال يعارض كل شيء”. ويزيد: “المرزوقي شخصية ضعيفة وفوضوية وهو لا يصلح أن يتولـّى المنصب الذي يحتلّه اليوم في تونس ما بعد الثورة”.

وروى مالك أنه عشية هروب بن علي اتصل بالمرزوقي بعدما سمع تصريحاته لقناة فرنسية عن ترشحه للرئاسة، وطلب منه التأنـّي إلى حين عودته فردّ عليه المرزوقي حرفيا “هذه الفرصة لن أنالها أبدا في حياتي مرة أخرى.. سأكون مكان بن علي”. ليضيف مالك: “عندما أصبح رئيسا كان أوّل رئيس يكتب كتابا وينشره في دولة أجنبية، كما كان أوّل رئيس يطلب من شعبه أن لا يتطاول على دولة أجنبية.. في كلمة الشعب التونسي ابتلي برئيس كالمرزوقي، وأنا أعرف عنه ما لا يعرفه أحد..”.
أما عن الحكم القائم في تونس بزعامة حركة النهضة، فقال أنور مالك: “النهضة اختارت التحالف حتى تنزع من ذهن الغرب تلك الصورة المهتزة للإسلاميين عند الغرب، فهي من خلال تحالفها مع العلمانيين تريد أن تظهر قدرا من الاعتدال والوسطية، كما أنها لا تريد تحمّل وزر الفشل لوحدها، فأعباء الحكم في الفترات الانتقالية تسفر عن أخطاء وهي تريد أن تتنصّل من جانب من الخطأ وترميه على شركائها”.
في رده عن سؤال يتعلق بالدور القطري في تونس ودول ما يسمى “الربيع العربي” ردّ مالك: “قطر هو ذاك الصغير الذي يوهم من حوله بأنه كبير، هي النملة التي تريد أن تظهر نفسها في صورة الفيل، هذه الدولة أوجدت نفسها بقناة الجزيرة التي تعتبر دولة عاصمتها قطر، وبعد الثورات العربية كانت لقطر جولات وصولات في العالم العربي بعد أن غاب الكبار، ولذلك فهي تسعى لفرض نفسها على دول الربيع العربي، والذي لا أسميه ربيعا لأن ربيع الشعوب لم يبدأ بعد، بل أنا أسميه “خريف الطغاة” الذي استفادت منه قطر.. ومن العيب الكبير أن نجد المرزوقي وهو رئيس يدافع عن دولة أجنبية ويحذر من التطاول عليها، ولكن الشعب يبقى له الحق في التطاول على أيّ دولة يشعر أنها تتدخّل في شؤونه وتهدّد مصالحه”.
وأضاف عن تقييمه للوضع في تونس أن هناك مؤامرة تهدف إلى “إرباك المناخ الاقتصادي حيث يعيش الاقتصاد أزمة مديونية وارتباك على مستوى الإنتاج، ولتكتمل المؤامرة لا بدّ من زعزعة الاستقرار الأمني بقضايا على شاكلة الإرهاب والقاعدة، ناهيك وأن ليبيا عاشت حالة كبيرة من الفوضى والانفلات الأمني”.
بالنسبة للمستفيدين مما يجري أجاب: “من يستفيد من ذلك قد تكون جهة إسلامية معتدلة ووسطية تحاول أن تقنع الرأي العام بأنها الأنسب لكي تحافظ علينا وقادرة على مواجهة هؤلاء المتشددين في مرحلة انتقالية دقيقة ينبغي المحافظة فيها على استمرارية الدولة، وكذلك هناك أطراف سياسية ترغب في إطالة عمر المرحلة الانتقالية من خلال الدفع إلى زعزعة الأمن، فالمناخ العنيف يهدّد الانتخابات القادمة وإنجاز الدستور”.. ليضيف: “ما يحدث في تونس تتداخل فيه العوامل والأيادي الداخلية والخارجية”.
كما لم يستبعد أنور مالك حدوث تفجيرات في المدن التونسية من خلال تفخيخ بعض السيارات والقيام بعمليات اغتيال قد تستهدف شخصيات عسكرية. وأشار في حواره إلى وجود تنسيق أمني بين الجزائر وتونس غير أن هشاشة الوضع في هذه الأخيرة تجعل ذلك المجهود مضنيا وشاقا، وأن ما يجري الآن هدفه الجزائر التي كل حدودها الأخرى ملتهبة ولم تبق سوى تلك التي مع تونس.
فؤاد عبدالحق
المصدر
546546546565451

بعد هروب بوقرة سلطاني من القضاء السويسري في أكتوبر 2009: إعتقال الجنرال المتقاعد خالد نزار بجنيف في أكتوبر 2011

أكتوبر 22, 2011

بعد هروب بوقرة سلطاني من القضاء السويسري في أكتوبر 2009: إعتقال الجنرال المتقاعد خالد نزار بجنيف في أكتوبر 2011

تناولت صحف جزائرية وعربية وسويسرية، نبأ إعتقال الجنرال الأسبق خالد نزار في جنيف صباح يوم الخميس 20 أكتوبر الجاري ثم الإفراج عنه بعد ما يقارب 36 ساعة من التوقيف، وذلك من قبل القضاء السويسري بتهمة التعذيب. ومن المصادفة أنه في أكتوبر 2009 وفي الفترة نفسها جرت متابعة وزير الدولة الأسبق بوقرة سلطاني من قبل الكاتب الصحفي أنور مالك بتهمة الإشراف على التعذيب، غير أن سلطاني لما بلغه الخبر من جهات ما فرّ برّا للتراب الفرنسي. وتقف منظمة التريال غير الحكومية وراء توقيف نزار وفرار سلطاني. ولا تزال القضية الأخيرة تخضع للتحقيق القضائي بعد رفع دعوى ضد وزارة الخارجية والمخابرات من قبل أنور مالك.

اقرأ بقية الموضوع »

هل سيكون مصير لعنيكري كسلفه الجنرال الدليمي ؟

سبتمبر 6, 2011

هل سيكون مصير لعنيكري كسلفه الجنرال الدليمي ؟

من غريب الصدف أن تتزامن حادثة السير التي تعرض لها مدير المخابرات المدنية السابق والمفتش العام للقوات المساعدة حاليا الجينيرال * حميدو لعنيكري* مباشرة بعد الإشارة إليه بأصابع الإتهام على لسان الديبلوماسي والعميل السابق *ميمون مصدق* في حوار نشرته جريدة الشروق الجزائرية يوم الإثنين السادس من سيبتمبر، أنجزه الإعلامي الجزائري *أنور مالك*، حيث تناول الحوار المُنجز من طرف هذا الأخير في الشق المهم قضية إغتيال المعارض المغربي *هشام منداري* المستشار المالي للراحل الحسن الثاني وإبنه الغير الشرعي من كاتمة أسراره *نزهة الشرقاوي* الذي أغتيل من طرف المخابرات المغربية في (ماربيا) القريبة من (مالاقا) الإسبانية أواخر ألفين وثلاثة بعد إستدراجه من طرف الفرقة المكلفة بتصفيته بدنيا..؟

المفارقة العجيبة التي تُعيدنا بسنوات خلت وتذكرنا بالطريقة والوسيلة التي أغتيل بهما مدير المخابرات العسكرية الجينيرال *الدليمي* المتورط في قضية إغتيال المعارض المغربي *المهدي بن بركة*.. هي  القواسم المشتركة بين الجينيرالين (لعنيكري والدليمي) كونهم مُدراء لأجهزة إستخباراتية المشار إليهما بأصابع الإتهام ومتورطان فيما بات يُسمى بالإغتيالات السياسية.. فالأول متورط عهد تقلده منصب مدير المخابرات المدنية سنة ألفين وثلاثة ودخول ألفين وأربعة في قضية إغتيال (هشام المنداري)، والثاني متورط في إغتيال المعارض (المهدي بن بركة) عهد الجينيرال أوفقير، والقاسم الثالث طريقة إغتيال (الدليمي) في حادثة سير مدبرة لطي صفحة المهدي بن بركة ودفن فصول العملية مع جثمان الجينيرال سنة ثلاثة وثمانون تسعمائة وألف، وهي الطريقة المستحبة من أجل تصفية (الكارت المحروق) كما هو متداول مخابراتيا تشتهر بها المخابرات المغربية، وماهي عن الجينيرال لعنيكري ببعيد، فقد باتت تلف حوله الشكوك وتُشار إليه بأصابع الأتهام آخرها ما جاء على لسان مصدق ميمون الديبلوماسي والعميل السابق للمخابرات على صفحات الشروق الجزائرية..، فأشراط عملية إغتياله بدأت تلوح في الأفق وتظهر للعيان، بدليل تعرضه لحادثة سير خطيرة مباشرة بعد أن إتهمه (مصدق) أنه الرئيس الفعلي الذي كان وراء تصفية المعارض للقصر والنظام *هشام منداري*، بطبيعة الحال بعد أخذ الضوء الأخضر من أمير المؤمنين بين قوسين ..؟

الجزء الثاني من الحوار جاء بالكثير والكثير من المعلومات التي تُنشر لأول مرة على لسان رجل ثقة، (ديبلوماسي وعميل) لا يستطيع النظام المغربي ومخابراته تجاهله أو التنكر له، فالمصدر يتوفر على إثباتات ووثائق تزكي أقواله وتصريحاته، وسنوات وظيفته كديبلوماسي وعميل إستخباراتي كفيلة بأن تُعطي لتصريحاته للشروق الجزائرية الإهتمام المستحق، خصوصا في قضية تُعتبر أولا وقبل كل شيئ سياسية أكثر مما هي إنسانية..؟ فالنظام المغربي اليوم في وضع لا يُحسد عليه، فتراكمات الماضي الأسود والحاضر المنبود يزيد طينه بلة و تأتيه الأخبار من حيث لم يُزودِ..؟ فمشروع المغرب الديمقراطي الحقوقي أصبح من المستحيل بل من رابع المستحيلات أن يُرسخ في المغرب الفاضل المنشود..؟ إذ لا يُمكن بأي شكل من الأشكل أن نحدو حدو الدول المتقدمة ديمقراطيا وهناك من أجهزتنا الإستخباراتية بإيعاز من نظام متهكم جبار مستبد..، لا زالت متشبعة بالفكر الدموي ويلاحقها ماضي أسود أبطاله يتربعون على عرش صنع القرار الأمني والسياسي المغربي..؟ فتورط أحد المقربين من الملك الشاب أنذاك ويده التي يبطش بها -حميدو لعنيكري- ليس بالمزايدة ولم تأتي من فراغ فتاريخه يتعفف من الإنتساب إليه، وكما جاء على صفحات الشروق أن الجينيرال لعنيكري، وهو مدير المخابرات وقتها نفسه من أسس مجموعة أطلق عليها (خلية هشام منداري) مهمتها إنحصرت في جمع المعلومات وإقتفاء أثر المعني بالأمر تمهيدا لتصفيته جسديا..؟ فقد ذكر السيد الديبلوماسي السابق ميمون مصدق أعضاء هذه المجموعة بالأسماء لا زال أحدهم أي *نور الدين بن إبراهيم* يتربع على عرش مصلحة الشؤون العامة بوزارة الداخلية وهذه المصلحة إستخباراتية للإشارة فقط، ومن المصالح التي تُأخذ تقاريرها بعين الإعتبار لدى القصر..؟ زد على ذلك إسم الملحق الصحفي -محمد واموسي- الذي جنده العميل (مصدق) لصالح المخابرات المغربية والذي لعب دورا هاما في قضية *هشام* وهو حاليا مراسل قناة أبو ضبي في باريس، ولا ننسى كذالك التواريخ والأماكن التي رسخت لبِنة تصريحات الديبلوماسي للشروق الجزائرية

لو كنا في بلد ديمقراطي حقوقي يحترم نظامه الشعب والدستور والقانون..، ولو كان كذالك قضاء هذا البلد نزيه ومستقل لا يخضع لأي رقابة أو وصاية ما..، لكان حري بهذا البلد وأمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين بين قوسين وهو حِلٌ به، أن يُفتح تحقيق قضائي من فوره وتعطى التعليمات للجهات المختصة بالإستماع لكل من وردت أسمائهم في تصريحات العميل السابق، ولذهب قضائنا والساهرين عليه ممن أوكلت لهم أمورنا لإنتداب قضائي (مغربي إسباني) في إطار ما يُسمى بالتعاون القضائي بين البلدين..، ولكانت مبادرة المغرب السباقة في تسليم المتهمين مهما تقلدوا من وظائف ومناصب سامية إلى العدالة الإسبانية لتقول كلمتها فيهم إعتبارا أن الجريمة نفذت على التراب الإسباني. لكن الصمت سيد الموقف..، فيبدو أن النظام المغربي متورط في هذه العملية القذرة التي لا تمت لقيم المواطنة والإنسانية بصلة، وتُجرد النظام والقضاء المغربي من أي مصداقية كانت سياسية أو قانونية….؟ فالنظام والقضاء اللذان لا يحترمان حياة المواطنين المغاربة ويعتبرونهم حشرات تُداس مصائرهم بين حذاء ملكي وسجادة مغربية لا يستحقان أن يُتبعا أو يُمجدا..؟

الأساسي أن رسالة نظام محمد السادس وصلت كاملة غير مشفرة بحادثة المشار إليه بأصابع الإتهام الذي يقبع بالعناية المركزة بالمستشفى العسكري بالرباط قاتل المعارض *هشام منداري* الجينيرال (حميدو لعنيكري)، وٱستيقنا في أنفسنا أن من وراء أوامر الجينيرال لإغتيال *منداري* أوامر سامية مطاعة..؟ أوامر شخص خطابه ليس محل للنقاش، وحرمته لا تُنتهك، والإخلال بالواجب له السجن..؟ الجلاد الأول في المغرب..، لا نريد ذكر إسمه، ولكن من أراد معرفته يُمكن من خلال المواصفات السالفة البحث عليه في الدستور المغربي..؟ نعود للقول أن الرسالة وصلت فهل مصير الجينيرال لعنيكري سيكون كمصير سلفه (الدليمي) لتُوارى حقيقة إغتيال هشام منداري مع جثمانه كقضية بن بركة التي دُفنت مع جثمان (أحمد الدليمي) … ويبقى التاريخ يُسجل ويُوثق

الكاتب والمعارض واللاجئ السياسي هشام بوشتي

المصدر

الشروق‮ ‬تنشر‮ ‬أول‮ ‬دراسة‮ ‬حول‮ ‬التشيّع‮ ‬في‮ ‬الجزائر

يونيو 23, 2011

الشروق‮ ‬تنشر‮ ‬أول‮ ‬دراسة‮ ‬حول‮ ‬التشيّع‮ ‬في‮ ‬الجزائر

تشرع الشروق الأسبوع المقبل في نشر كتاب مسلسل يتناول دراسة حول واقع التشيّع في الجزائر من تأليف الصحفي الجزائري المغترب أنور مالك، حيث يكشف فيه المؤلف خفايا وأسرار الجماعات الشيعية وعلاقتها بالإرهاب حين ركب بعض المتشيعين موجة العنف منتصف التسعينات وأصبحوا أمراء لجماعات إرهابية..

اقرأ بقية الموضوع »

هشام عبود يكتب عن قضية حجز كتاب “المخابرات المغربية وحروبها السرية على الجزائر” في مطار الجزائر

يونيو 15, 2011

هشام عبود يكتب عن قضية حجز كتاب

منسيون ومنفيون وهم وطنيون

تصوّروا أن صحفيا مغربيا تسلّل إلى مخيمات اللّاجئين الصحراويين بتندوف ونقل في سلسلة مقالات وقائع ومشاهد لا ترضي الجزائر ولا جبهة البوليساريو. ويلي هذا التحقيق سلسلة مقالات تكشف نوايا الأجهزة الاستخباراتية الجزائرية ضد المغرب ومخططاتها السرية لإلحاق الضّرر به وبوحدته وصورته لدى المجتمع الدولي.

اقرأ بقية الموضوع »

الصفحة التالية »


Bottom