هشام عبود يكتب عن قاصدي مرباح في ذكرى رحيله ويكشف خفايا تنشر لأول مرة عن الفقيد وأشياء أخرى
أغسطس 30, 2010
تمر 17 سنة على رحيل العقيد عبدالله خالف المعروف باسم قاصدي مرباح، الذي اغتالته أيادي الغدر والجريمة في 21 أوت من سنة 1995 رفقة ابنه وأخيه وسائقه وحارسه الشخصي. ذكرى رحيله تعود بي إلى الأمجاد التي سجلتها الجزائر في شتى المجالات والتي ساهم فيها بالقسط الوافر بإعتباره كان المسؤول الأول على الجهاز الذي يسهر على أمن البلاد وإستقراره .
سيدي الرئيس… رجاءا أوقفوا هذه المأساة
أغسطس 13, 2010
سيدي الرئيس،
في يوم الثلاثاء 26 يوليو2010 اخبرني رئيسي في العمل عن وقوع الاختيار علي لأشارك كممثل لمؤسستي في الجامعة الصيفية التي ستقيمها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لإطاراتها في ولاية بومرداس الجزائرية وانه ينبقي علي أن أهيأ نفسي لتمثيل المؤسسة أحسن تمثيل وتمنى لي سفرية موفقة،وقد ترددت في بادئ الأمر ثم سألته عن طبيعة المشاركين في هذه الجامعة فأخبرني أن عددهم يتجاوز الأربعمائة ،أما من حيث نوعيتهم فعلي الاتصال باللجنة التي خصصت لهذا الغرض وهي التي تحمل الجواب الشافي لتساؤلي.
إن ترددي حول المشاركة في هذه الجامعة من عدمها راجع إلى الشعور بجسامة المهمة الملقاة على عاتق المشاركين في هذه الجامعة،لان كل مشارك هو بمثابة سفير، ومن الواجب علية العمل على نقل انطباع جيد عن قضيته وشعبه من خلال المشاركة الفعالة في جميع الفعاليات المبرمجة في الجامعة الصيفية وان يكون في مستوى الإطار الحقيقي بكل ما تحمل العبارة من معنى،الإطار الذي يملك رصيدا ثقافيا يؤهله لفهم جميع فعاليات الجامعة ذات الطابع الفكري واستيعابها وان يكون قادرا على إثرائها، سواء من حيث الإضافات البناءة أو من حيث التساؤلات الممنهجة ذات الصلة بالمواضيع المطروقة من اجل التعبير عن الإمكانات الفكرية والثقافية الخلاقة للأطر الصحراوية ومدى قدرتها على الإفادة والإستعاب وبالتالي تمثيل الشعب الذي يعلق أمالا كبيرة أحسن تمثيل.
من خلال التساؤل عن نوعية المشاركين في الجامعة الصيفية ،تم رسم لنا صورة أفلاطونية حول المشاركين وقيل لنا أنهم كلهم إطارات يعملون في مختلف مواقع الفعل والنضال ولديهم الخبرة الكافية للمساهمة الفعالة في مثل هكذا مناسبات وإنهم من خيرة أبناء الوطن وان أي حديث في هذا الاتجاه هو مجرد تشكيك في اختيارات الدولة،حديث غير مقبول شكلا ومضمونا.
سررت كثيرا بهذا الانطباع الذي وضعت فيه وتوكلت على الله ،وسافرنا يوم السبت 30 يوليوز2010 على متن طائرة جزائرية إلى الجزائر العاصمة ومنها عبر حافلات إلى مقر إقامة الجامعة الصيفية بولاية بومرداس، أين استقبلنا استقبال رفيع المستوى ،لم يكن يحلم به اغلب المشاركين،فقد وفر المنظمون ـ جزاهم الله كل خيرـ جميع أسباب الراحة ووفروا المناخ الملائم لإبداع الإطارات الصحراوية في جامعتها الصيفية ولتعطي لنضالها بعدا فكريا يعيد له قليلا من الهيبة التي أفتقدها في السنوات الماضية بفعل طول المسلسل التراجيدي المعنون بالاستفتاء الذي أصبح عنوانا لليأس والاستسلام في غفلة من الغافلات التي بلينا بها طوال مسيرتنا التحررية.
بداية المأساة:
سيدي الرئيس :
لقد عمل المنظمون الجزائريون بولاية بومرداس على تحقيق كل مقومات الراحة كما أشرت إلى ذلك سلفا ،بحكم أن ولايتهم نالت شرف تنظيم هذا الحدث الكبير،لكنهم صدموا أيما صدمة بنوعية المشاركين في هذه الجامعة والذين قيل لهم من قبل المسؤولين الصحراويين المشرفين عليها أنهم من خيرة الإطارات الصحراوية….وياليتهم لم يفعلوا ذلك….
إلى متى نستمر في تغليط الحليف (الجزائر)؟
إن الإطارات المعنية بالحدث العظيم هي عبارة عن مجموعة بشرية تتكون من زهاء خمسمائة فرد بين الذكور والإناث،الغالبية العظمى منهم لاتملك أي مؤهل علمي،والغالبية منهم تتقن فن الحديث السفسطائي الغير مؤسس بمنهج ولا فكر معين والممزوج بالرغبة في البروز على الأضواء كالحشرات تماما ،خاصة إذا كان المقام به حضور نسوي.
و قد عملت هذه الإطارات المزعومة منذ أن وطأت أقدامها أرض بومرداس المضيافة على تدنيس سمعة الدولة الصحراوية شعبا وحكومة من خلال السلوكات المنافية لصفات الأطر التي يحملها كل واحد منهم،فالإطارات المزيفة استقبلت في المعهد العالي للبترول الذي يعد أهم معلم في ولاية بومرداس،معهد نظيف والخدمات فيه ترقي إلى مستوى الفندقية، وتأتي إليه الطلبة من مختلف بقاع العالم،ويكفي كدليل على نوعيته أنه ممول من قبل شركة سوناطراك التي تنحني الشركات الأمريكية أمامها رغبة في كسب ودها.
لقد جعلت الإطارات المزعومة من الممرات الموجودة في أجنحة الإسكان ومن ساحة المعهد أماكن مفضلة لرمي أعقاب السجائر وهي ظاهرة تحدث لأول مرة في هذا المعهد،ضف إلى ذلك السير في المساحات المعشوشبة التي يجتهد عمال المعهد في سقيها وحمايتها من التلف ، كما أن البعض منهم تفنن في ارتداء الملابس التي لاعلاقة لها بصفة الإطار مثل الأقمصة التي تحمل أسماء لاعبين أو المزركشة وكذا سراويل الجينز من أخر موضة .
أما المستوى الفكري فحدث ولا حرج،فقد دخلت في جدال مع أحدهم حول الخونة الذين فروا إلى المغرب وكانوا يشغلون مناصب قيادية في الدولة الصحراوية وقلت له بالحرف الواحد:أليس لهؤلاء مبادئ وقيم يعيشون من اجلها؟
و قد صدمت بالإجابة التي وقعت على نفسي وقعا شديدا ،لان المتحدث في الخمسينات من عمره، وقيل لي انه من إطارات الجيش الصحراوي وله سجل قتالي معتبر،فقد قال لي بالحرف الواحد:الصحراوي بطبعه يميل إلى الاتجاه الذي فيه مصلحته لا أكثر ولا اقل، المبادئ والقيم لا معنى لها….يإلاهي ماذا أسمع؟
….إنها مأساة حقيقية يدفع ثمنها الشعب الصحراوي وتحدث على أرض أعاد رجالها كتابة التاريخ بأحرف من ذهب…رجال قهروا أعتى قوة استعمارية ممثلة في فرنسا المدعومة بالحلف الأطلسي….
مأساة للأسف الشديد عمل الأشقاء الجزائريون المستحيل من أجل منعها لكن كما قال الشاعر عمر أبو ريشة:
إذا حم القضاء بامرئ فليس له بر يحميه ولا بحر
ـ القشة التي قصمت ظهر البعير:
بدأت المحاضرات المخصصة لهذه الجامعة يوم 03أوت 2010 ،وقد اجتهد المنظمون(الجزائريون) في إنتقاء الشخصيات الكفيلة بإلقاء محاضرات ل”إطارات” الدولة الصحراوية،وقد غلب على هذه المحاضرات الطابع التاريخي ،سواء أكان تاريخ الصحراء الغربية أو تاريخ الجزائر أو مواضيع أخرى ذات الصلة بالمنطقة المغاربية.
هنا بدأ الدور السلبي للقائمين على هذه الجامعة، والذين لا أريد ذكرهم حتى لا ألطخ كتابتي بأسمائهم،فقد عرف الجميع أنهم لا يظهرون على الساحة إلا في المحاضرات فقط ،أما بقية الوقت فيقضونه في الاستمتاع بأحلامهم الوهمية في غرفهم المتميزة عن بقية غرف المشاركين.
و قد تجسد هذا الدور السلبي في تسيير المحاضرات التي يلقيها الدكاترة والأساتذة الجزائريون ،إذ يعمل هؤلاء المستحيل من أجل إقصاء كل من يحمل مؤهلات أكاديمية أو فكرية من النقاش والتساؤلات ،ويقومون في المقابل بفتح الأبواب على مصراعيها أمام الأشخاص الذين لا يحملون ادنى صفة من صفات الأطر وليست لديهم أية تصورات مهما كانت طبيعتها، الشئ الذي أعطى الانطباع لدى المحاضرين بأنهم أوهموا بوجود إطارات صحراوية ،فإذا بهم يجدون العكس تماما.
و قد حاولت بكل الطرق والأساليب أن أعرف السبب الحقيقي وراء هذا السلوك ،فتبين لي أن الجماعة لا تريد أن يظهر في هذه المناسبة من يحاول أن يخطف منها الأضواء ليس إلا،جماعة وجدت نفسها ـ في غفلة من غفلاتنا المتكررة ـ هي أهل الأمر والنهي، لا سلطان عليها، كما يحدث تماما عند غياب القط الذي تستغله الفئران عادة للرقص والغناء.
ـ تنبه الملوك الجدد:
إيمانا مني بأهمية هكذا مناسبات ودورها في كسب المزيد من التعاطف مع القضية الصحراوية داخل الجزائر او خارجها فقد كان لزاما علي أن أنبه هؤلاء الملوك الجدد الذين حملهم الشعب الصحراوي وقيادته مسؤولية قيادة هذه الجامعة الصيفية والعمل على تحقيق نتائج مشرفة للقضية الوطنية ،لكن هيهات بين الشعور بالمسؤولية وبين الشعور بالوطنية.
لقد طلبت منهم العمل على مساعدتي في مغادرة الجامعة الصيفية للأسباب التالية :
1 ـ الإقصاء الممنهج للمثقفين والكفاءات القادرة على رسم انطباع جيد حول القضية الوطنية في المناقشات التي تعقب المحاضرات،وفي المقابل السماح ودون حرج لمن لا يفقهون في الفكر شيئا ،حتى لا يثير أحدا الانتباه غيرهم.
2 ـ لقد عمل الملوك الجدد على تكريس توجه جديد للقيادة الصحراوية،توجه يكرس الطبقية والاستعلاء ،من خلال خلق حاجز بينهم والمشاركين ،ويتمثل في عدم الإلتقاء بالمشاركين في الجامعة الصيفية إلا في المحاضرات فقط من أجل الظهور أمام الكاميرات والأعين فقط،وهذا التوجه ينم عن نرجسية فظيعة تجاوزتها القيادات العالمية المستقلة،فما بالك أن تحصل في ثورة هي في أمس الحاجة إلى المسؤولين المتواضعين وليس العكس.
3 ـ لقد أمر الملوك الجدد بمحاصرة المشاركين بين جدران المعهد وأعطوا تعليمات صارمة للأمن الجزائري بعدم خروج أي شخص دون أذن منهم،إلى درجة أننا أصبحنا نقرأ في وجوه رجال الأمن الجزائري حيرة كبيرة وتساؤل حول أسباب فرض هذا الحصار وهل هذه الإطارات ليست محل ثقة حتى يسمح لها بالخروج متى شاءت؟
و لتحسين الوضع قليلا،اهتدى أقزام الملوك إلى حيلة لتجنب امتعاض المثقفين ،وذلك من خلال الدعوة إلى إرسال الأسئلة في المحاضرات إلى هيئة تسيير المحاضرة ،وهي حيلة لم تنطلي على أحد مع استمرار مسلسل إعطاء الأولوية في طرح الأسئلة لأشخاص لا علاقة لهم بالثقافة والفكر.
و الغريب في الأمر أن كل هذا يحدث في ظرف عرف تفجير الكاتب الجزائري أنور مالك لقنبلة من العيار الثقيل،وقد تمثلت في فضحه للممارسات المغربية في المناطق المحتلة وكذا كشفه للحقيقة التي طالما عمل المغرب على طمسها والمتمثلة في تمسك الصحراويون في المناطق المحتلة بوطنيتهم وهويتهم بما في ذلك الأطفال الذين فتحوا أعينهم على المحتل المغربي.
و لا اعتبر كتابتي هذه إساءة إلى قضيتي المصيرية المتمثلة في العودة برفقة شعبي إلى وطني وعلم الجمهورية العربية الصحراوية يرفرف عليه بقدر ماهي كشف صريح ودون تحفظ لأشباه الوطنيين الذين استغلوا ثقة الرئيس فيهم فخانوا الثقة والأمانة بكل ما تحمل العبارة من معنى.
و بناءا على ما تقدم فإني أوجه نداءا لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من أجل الوقف الفوري لهذه المهزلة التي وإن استمرت ستعود بنتائج كارثية على القضية الوطنية أو على الأقل استبعاد المتسببين في هذه المهزلة وتعويضهم بأناس وطنيين لا انتهازيين،فقد مللنا سيادة الرئيس من التجارب وحقولها،وقد أن الأوان لمسك القبضة الحديدية في وجه أمثال هؤلاء المسؤولين وإبعادها عن وجه المواطنين البسطاء أمثالي الذين أكتوا بظلم وجبروت شاكلة المسؤولين على الجامعة الصيفية.
بقلم الاستاذ: التاقي مولاي ابراهيم
تهديداتكم لا تخيفني!!
يونيو 5, 2010
حدة حزام- مديرة يومية الفجر الجزائرية/
أولا، أحمد الله على سلامة الجزائريين العائدين من قافلة الحرية، فقد عشنا ساعات عصيبة قبل أن تأتينا أخبار سارة عنهم.
وثانيا، وصلتني تهديدات وشتائم كثيرة من قراء يظهر عليهم أنهم من المناضلين أو المتعاطفين مع حركة أبو جرة سلطاني، لأني تساءلت كيف أرسل زوجته إلى الصهاينة ويبقى هو هنا، وقلت إنه قد لا يكتفي الجنود اليهود بنزع خمارها، ونفس التهديدات نزلت من معلقين على مقالات الزميل بوعقبة، واتهمنا بأننا نغرد خارج السرب.
نبرة التهديدات ذكّرتني بتلك التي كنا نتلقاها من مناضلي الفيس المحل بداية التسعينيات، قبل أن تتحول التهديدات إلى مجازر وسبي واغتصاب وحرق الأخضر واليابس في موجة الجنون الإسلاموي، نعم هكذا بدا، وهكذا تحولت التجربة الديمقراطية إلى حمام من الدم.
فهل وجد رجال أبو جرة سلطاني بهذه ”النمرة” التي قدموها على ظهر باخرة اشتريت في إطار صفقة مشبوهة، أنفسهم على درجة من القوة للمرور إلى مرحلة التهديد.. ومن يدري ماذا سيكون بعد التهديد؟
ومن قال إن تهديدكم يخيفني، أو أنني أريد أن أغرد داخل سربكم، إن كان على قافلة الحرية، وما حققته من إيجابيات في فك الحصار على سكان غزة، فقد عشنا كلنا مرارة الظلم بنفس الدرجة، وما تخوفنا منه ظهر أننا على حق، فقد أجبرتم بعملكم هذا الجزائر على طلب وساطة الأردن وفرنسا للتفاوض مع إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى الجزائريين، ثم تقديم الشكر لهما على وساطتهما، وهي ورقة خسرناها ”ببلاش” في علاقتنا مع هذا البلد، وثانيا أن الذي يحكم الحصار على سكان غزة ليست إسرائيل وحدها، ولا مصر وحدها، بل إن حركة حماس هي من صارت تتخذ من أطفال غزة ونسائها رهينة، مقابل تحقيق مكاسب سياسية ومقابل تطويع السلطة الفلسطينية، وهذا فعل لا يمكن أن نباركه بسبب المآسي الإنسانية التي تسبب بها قبل كل شيء.
ثم إن الهدف من العملية التي قامت بها حمس معروفة وتكلمنا عليها بالكثير من الوضوح قبل انطلاق القافلة، والدولة الجزائرية مطالبة بالتحقيق في عملية شراء السفينة التي قادتها زوجة أبو جرة إلى غزة محل زوجها المطلوب من طرف القضاء السويسري في قضيته مع أنور مالك، فأرسل زوجته لتحل محله، ليكون اسم سلطاني حاضرا إعلاميا حتى لا يسرق منه أي اسم آخر من حمس الأضواء، وربما أيضا تحضيرها لتكون نائبة مستقبلا، أو ما شابه ذلك من حسابات سياسوية، لا علاقة لها بحصار غزة، والسبب الآخر أن حمس التي غرقت ووزراؤها في الفساد، راحت تبحث لها عن فرصة لتلميع صورتها أمام الرأي العام الداخلي، وعن حصانة دولية، تحتمي بها إن طالت التحقيقات القضائية في قضايا الفساد أسماء من قادتها.
هذا غيض من فيض اللعبة السياسية التي تلعبها حمس، وهي لعبة مكشوفة، وليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل حتى نباركها، وتهديدكم لا يرعبنا وغناؤكم داخل السرب لا يطربنا.
إبراهيم مخلي: حرية التعبير حق إنساني وليست صدقة
مارس 17, 2010
بغض النظر عن ما تنشره بعض المواقع الإلكترونية من أخبار وآراء دون اعتراف بالخطوط الحمراء سواء كانت دستورية أو دينية و أخلاقية، إلاأن هذا النوع من الإعلام نجح إلى حد كبير في استمالة جمهور كبير من القراء المتعطشين لمعرفة الكثير عن حقائق تخرج من قلب الشارع كما هي دون بتر…
هذا الاختيار، الذي يدافع عنه ابراهيم مخلي”المدير المسؤول عن موقع مرايا برس” ويعتبره اختيارا موضوعيا لا علاقة له بأي إيديولوجية معينة كان صائبا أيضا لأنه عرى عن حقائق نخاف أو نتجنب الخوض فيها لاعتبارات أخلاقية يشوبها نوع من النفاق، لأننا نريد حرية حقيقية للتعبير ونرفض في نفس الوقت الاعتراف بعيوبنا بصراحة تعادل تلك الحرية التي نريدها، وإذا كانت مجلة “نيشان” في يوم من الأيام قد حركت نقاشا حادا بين من يتهمونها بالشذوذ الفكري والمتعاطفين معها الذين يردون على خصومهم بالظلاميين أو المتطرفين فإن الصحافة الإلكترونية نجحت في جمع تيارات متناقضة في صفحة واحدة.
هسبرس التقت أحد المدافعين عن هذا التوجه وهو السيد ابراهيم مخلي إطار مغربي وناشط حقوقي مقيم بألمانيا و أجرت معه الحوار التالي:
لماذا اختيار الأنترنيت للتعبير عن مواقفك وآرائك؟
جاء اختيار الإنترنيت إيمانا مني بحرية التعبير وبالآفاق الواسعة والمساحة غير المحدودة التي تمنحها الشبكة العنكبوتية للتعبير عن الأراء دون خوف من حجب أو منع أو إقفال مقرات.
حرية التعبير لم تعد اختيارا نقبله أو نرفضه كما نريد، بل فرضته علينا الثورة المعلوماتية التي حطمت كل الحدود و اجتاحت مواضيعها مجتمعنا بلغة يفهمها المغربي و السويدي وحتى الهندي، ألا وهي لغة الصورة القادرة على الوصول إلى عمق المجتمع المغربي في ظرف وجيز وبسرعة كبيرة.
بداية علاقتي بالإعلام الإلكتروني كانت مع اليوتوب حيث سجلت شريطا بالصوت والصورة احتجاجا على قنصلية المغرب بدوسلدورف، هذا الشريط عرف إقبالا كبيرا من طرف المغاربة في كل مكان، بل ساهم أيضا في تحريك السفارة المغربية بألمانيا حيث قامت بإعادة ترميم القنصلية بكاملها وأعتبر هذا التحرك دليلا على أهمية الإعلام الإلكتروني… بعدها قمت بنشر العديد من الأشرطة تناولت من خلالها العديد من القضايا التي تهمني كمواطن مغربي…كان أبرزها الشريط المدافع عن محمد الراجي، إلى إن جاءتني فكرة إنشاء موقع إخباري بهدف إضافة نوعية للصحافة المغربية الإلكترونية ودعم الاختلاف وإعطاء كل التوجهات إمكانية التعبير عن أرائها ومواقفها دون خطوط حمراء .
كيف ترى مستقبل حرية التعبير في المغرب؟
أعترف أني متشائم بخصوص مستقبل حرية التعبير والحريات بصفة عامة بالمغرب وأظن أن سنة 2009 كانت سنة سوداء للصحافة وللمدونين المغاربة ولا داعي هنا للرجوع إلى حيثيات مسلسل المحاكمات الذي تعرض لها هذا أو ذاك . لكن تبقى تلك الاعتقالات دليلا واضحا على أن النظام المغربي مع الأسف لم يستوعب بعد أن زمن الإنترنيت أعطى دفعة قوية للمجتمع المغربي وهذا ما نتج عنه حيوية في تعبير المواطن المغربي عن أرائه، بعض الآراء كانت صادمة لنظام تقليدي وجد صعوبة في التعامل مع هذه الحيوية ليصاب بحالة سعار، وعوض تبني أسلوب الحوار والرزانة في التعامل مع الأقلام المغربية الحرة فضل سياسة اعتقال الصحفيين والمدونين وإغلاق مقرات جرائد تشتغل بها أطر مغربية تنشر الوعي وتحارب التخلف وتعيش من ورائها عائلات وأطفال، كما لو أن حرية التعبير صدقة وليست حقا إنسانيا، هذه العشوائية في التعامل مع حرية التعبير ليست في صالح المغرب على الإطلاق، أولا لأن العالم أصبح قرية صغيرة بفضل الأنترنيت يستحيل معها التحكم في انتشار المعلومة أو طبخها قبل السماح بنشرها وبالتالي عوض أن يصبح الرأي أو الخبر كيفما كانت أهميته مسألة عادية، أصبحت مقالات مدونين شباب غير معروفين وبسبب اعتقالهم موضوع نقاش في مكاتب مسؤولي كبريات العواصم العالمية، وأيضا موضوعا رسميا لمختلف وسائل الإعلام، وحيث أن عيون الغرب كانت ولازالت مهتمة بالمغرب فإن ذلك أثر كثيرا على سمعة المغرب في الخارج والدليل على ذلك تقارير الصحف والمنظمات الحقوقية العالمية حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وأيضا موقف الإتحاد الأوربي من المغرب مؤخرا بقمة غرناطة في مجال حقوق الإنسان.
يتهمون موقعك بالتحريض على العنصرية بين الأمازيغ والعرب من جهة واللعب على المصالح العليا للمغرب من جهة ثانية، كيف ترد على هاته الإتهامات؟
موقع مرايا بريس لا يحرض على شيء وإنما يعكس فقط وجهات نظر وأراء متواجدة داخل المجتمع المغربي لأنه بكل بساطة لا يصنع تلك الآراء بل هي حقائق تخرج من قلب الشارع المغربي ويتفاعل القراء مع كل موضوع بكل حرية، دون حجب لهذا أو ذاك، و أعتقد أن دورنا كإعلاميين هو أن نعكس تلك الآراء وأن نعمل على فضح كل شيء دون أي نوع من النفاق. أي أن يكون الخبر والرأي من صنع الجمهور و من عين المكان دون مونطاج وبالتالي تحقيق السبق والتفوق على المختصين في نقل الخبر.
ما موقع المغرب في حياتك؟
صحيح أنني غادرت المغرب لكن المغرب سيبقى ساكنا في قلبي إلى أبد الآبدين .
كيف تقبل بالسالك ضيفا على موقعك وهو ينعت المغرب بالعدو؟
الدولة المغربية تفاوض البوليزاريو وجها لوجه دون تحفظ وأيضا الصحف المغربية أجرت حوارات مكتوبة مع زعيم خط الشهيد المحجوب السالك، لكن مرايا بريس اختارته كضيف على الموقع ليس لأننا متعاطفون معه ومع حركته، ولكن لأننا محايدون ونقدم الواقع كما هو وأعتقد أن علينا أن نكون ديمقراطيين بعض الشيء، من خلال إبداء الرأي والاستماع للرأي المضاد لذلك فقد فتحت مرايا بريس المجال للقراء الأعزاء لطرح أسئلتهم عليه… وأشير هنا أن الحوار الصوتي مع المحجوب قد تم تسجيله وأنه يتضمن حقائق ومعلومات جديدة ستهز الرأي العام المغربي، وسيتم نشر الحوار الصوتي قريبا على شكل حلقات.
وماذا عن انور مالك؟
أنور مالك كاتب وصحفي كبير وقلم عربي حر له مواقف جريئة بخصوص كل الأنظمة العربية بما فيها المغرب والجزائر وأيضا جبهة البوليزاريو، بمعنى أنه لا يدافع عن أي قطب كان، ويناضل ضد الظلم كيف ما كان مصدره، فما المشكل إذا في استقطاب كاتب من هذا الحجم لموقع مغربي حر حتى تعم الفائدة وتتحرك النقاشات، فإذا كانت الجزيرة بعظمتها قامت بإستدعائه مرات عديدة من خلال البرنامج الشهير “الإتجاه المعاكس” لماذا تهاجم مرايا بريس فقط لأنها أعطته عمودا أسبوعيا.
ما حدود حرية التعبير بموقعك؟
إن شعار موقع مرايا بريس هو أن حرية التعبير بين يديك ، والموقع متمسك بهدفه في إعطاء كل الأراء المتواجدة مساحة في الساحة الإعلامية المغربية والعربية . ما لا يسمح به الموقع هو الإساءة للكتاب أو للأشخاص أو للأديان، كما أنه يدعو إلى تجنب التحريض العنصري والشتائم.
هل تقبل بنشر مقالات من تحرير مثليين جنسيين أو كتاب يدافعون عن المثلية الجنسية؟
كما سبق وأشرت إليه فموقع مرايا بريس مفتوح لكل التيارات والمجموعات بغض النظر عن انتمائها الديني أو الجنسي أو الثقافي أو الطائفي.
هل تعتقد أن مغاربة المهجر يمكن أن يكون لهم تأثير في الرأي العام عن طريق تقنيات التواصل الحديثة، وهل سيكون للكوادر المغربية التي تمارس السياسة خارج المغرب تأثير أيضا على قرارات المسؤولين بأرض الوطن؟
كون مغاربة المهجر قوة اقتصادية لا يستهان بها يعطيهم فرصة ومساحة كبيرة للتأثير في الحقل السياسي المغربي، لكن على أرض الواقع للأسف الشديد يبقى تأثير المهاجر سياسيا ضعيفا جدا وهذا راجع لعدة عوامل أهمها عدم وضوح أجندة النظام بخصوص الإنتقال الديموقراطي الحقيقي، إلا أن تقنيات التواصل الحديثة سمحت للمهاجر المغربي متابعة الأحداث المغربية الداخلية بشكل يومي والتفاعل معها والتأثير بالتالي على صناع القرار داخل المغرب.
كلمة أخيرة عن حرية التعبير تريد توجيهها للقراء والمسؤولين المغاربة ؟
أدعو من هذا المنبر الحر كل المغاربة للتعبير عن أرائهم بكل حرية من خلال الأنترنيت كما أدعوهم لتجاوز الخطوط الحمراء التي قام النظام بإعطائها هذا اللون، أما عن صناع القرار فأقول لهم أن الأنترنيت لا تعترف بتلك الخطوط، وحرية التعبير هي حق إنساني وجدت قبل أن يوجد أي نظام على وجه الأرض وليست صدقة ، لذلك فنحن أمام خيارين، فإما أن ننادي بحرية حقيقية و نتحمل سلبياتها وإيجابياتها بكل روح رياضية وبدون نفاق، و إلا فنحن لسنا على استعداد للدخول إلى عالم الديمقراطيات الحديثة التي تقدس الحريات.
حاوره إدريس أنباوي من ألمانيا
عن موقع هسبريس المغربي 17/03/2010
هشام عبود يثير قضية تعذيب أنور مالك في لقاء على قناة ميدي 1 سات الفضائية
مارس 5, 2010
قناة “ميدي 1 سات” الفضائية عبر برنامجها “المغرب العربي في أسبوع” الذي يبث كل سهرة أحد من مدينة طنجة المغربية. وفي حلقتها التي أذاعتها الأحد الماضي 28 فيفري 2010 إستضافت الكاتب والإعلامي الجزائري المعروف هشام عبود للحديث عن قضية مقتل العقيد علي تونسي المدير العام للأمن الوطني الجزائري في مكتبه على يد أحد المقربين منه وهو العقيد أولطاش. وقد اشار السيد هشام عبود إلى تورط هذا الأخير في تعذيب أنور مالك. حيث قام بإحضار وزير الدولة الأسبق بوقرة سلطاني إلى مركز الشاطوناف وهناك تمت عملية التعذيب. اقرأ بقية الموضوع »
الحركة الإسلامية الجزائرية و الفساد السياسي – بوزيدي يحيى
فبراير 19, 2010
تتناول الصحف الجزائرية في الآونة الأخيرة موضوع الحركة الإسلامية الجزائرية بشكل لافت ومن زوايا مختلفة لعل أبرزها تخصيص جريدة الخبر في عددها ليوم (18 / 10/ 2009 ) ملف حول ما آلت إليه الحركة بعد عقدين من النشاط حيث عنونة صفحتها الرئيسية ب( الأحزاب الإسلامية من التوهج إلى الانشطار السياسي ) كما نشرت جريدة الشروق اليومي مقالات لنذير مصمودي بحث فيها انقسامات الإسلاميين حركة مجتمع السلم كنموذج ، ليتبعها بمقالات أخرى ( إسلاميون لماذا ؟ انطباعات مهاجر نحو العلمانية ) ، وقبلها أجرت الخبر الأسبوعي حوارا معه تطرق فيه أيضا إلى الانقسامات في حركة مجتمع السلم وعلاقتها بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين وكان آخر حدث هام حول الحركة الإسلامية هو إعلان عبد الله جاب الله عن فشل مساعي الصلح مع حركة النهضة و نيته في تأسيس حزب جديد .
و أهم زاوية تناول منها الموضوع هو ارتباط الحركة ( حقيقة أو اتهاما ) بقضايا الفساد السياسي لعل أبرزها اتهامات الصحفي الجزائري أنور مالك لأبي جرة سلطاني بحضوره أثناء تعرضه لتعذيب في السجن ورفعه دعوة قضائية ضده وقالت جريدة الشروق بأن أبو جرة فرّ من سويسرا برا بعد استصدار مذكرة توقيف في حقه بسويسرا لينفي هذا الأخير ما ورد في بيان مقتضب نشر في الموقع الرسمي للحركة ثم عاد أنور مالك ليؤكد صحة الخبر بحجة أن أبو جرة لم يكمل برنامجه وتردد الحركة في إصدار بيان وقال بأنه سيرفع دعوى قضائية ضد أبو جرة في الجزائر وبعد أيام من ذلك نشر موقع الحركة بيانا تحت عنوان ( من هو أنور مالك ) ((1)) تحدثت فيه عن سجل السوابق العدلية لأنور مالك كتزوير زواج سفر ووثائق وسرقة أموال وحيازة مخدرات وغيرها من الجرائم وختم البيان باتهام لخصوم الحركة في الداخل ومحركي النعرات في الخارج بالوقوف وراء الحملة الإعلامية ضد الحركة وما أنور مالك إلا أحد بيادقها.
وفي حوار له مع جريدة الخبر الأسبوعي في عددها 556 ليوم 21/10/2009 اتهم جيلا لي حجاج رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الرشوة وزراء حمس باستغلال وزاراتهم لتمويل الحركة وقال بأن حمس تشغل الشركات الأقرب إليها في القطاعات التي تشرف عليها من أجل تمويل الحزب بطرق غير شرعية وكذا تأسيس صناديق سوداء .
كما برزت للواجهة قضية الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية في فضيحة الطريق السيار وقالت جريدة الخبر في عددها ليوم 14/10/2009 أن الريس عبد العزيز بوتفليقة غاضب من وزير الأشغال العمومية عمار غول بسبب انفجار فضيحة مالية داخل قطاعه مشيرة إلى أن الرئيس ينوي إقالة غول في التعديل الحكومي المرتقب وردا على تلك الحملة قال أبو جرة أن الوزراء مسؤولين أمام رئيس الجمهورية والحكومة ولا دخل للحكومة في ما يجري في قطاعاتهم وألمح إلى أن ما ينشر اليوم من ملفات حول تسيير عدة دوائر وزارية بدعوى الفساد لا يغدو أن يكون مجرد حملة مكشوفة ينبغي التصدي لها ((2)) ودافعت الحركة عن غول أيضا من منطلق أن المتهم هو الأمين العام للوزارة وليس الوزير ، ولكن جيلا لي حجاج وفي نفس الحوار مع جريدة الخبر الأسبوعي استغرب الاستخفاف الذي يتعامل به عمار غول مع الفضيحة التي هزت وزارته مشيرا إلى أن منصب أمين عام وزارة ليس بسيطا،لأنه عادة ما يستخلف الوزير عندما يغيب هذا الأخير أو يكون في عطلة .
الاتهامات تطال أبو جرة
وحتى أبو جرة نفسه كان محل اتهام بالفساد إذ تحدثت جريدة الخبر عن مشاركته في مؤتمر دولي لرجال الأعمال بالقاهرة وقالت أن الغريب في ذلك اللقاء الاقتصادي هو مشاركته لم تكن على أساس أنه رئيس لحمس وإنما لكونه عضو المنتدى العالمي لرجال الأعمال وتساءلت فمنذ متى كان ( الشيخ ) رجل أعمال وهو الذي كان في بداية تسعينيات القرن الماضي مجرد راقي((3)) كما نقلت عن مصادر من المجلس الشعبي الوطني أن النائب عن حركة مجتمع السلم والوزير السابق للصناعات الصغيرة والمتوسطة عبد القادر سماري لم يعد هو الآخر السيارة التي وضعت تحت تصرفه من قبل إدارة الغرفة البرلمانية السفلى .
فساد في القواعد
وفي سياق آخر تحدثت جريدة الخبر في وقت سابق عن الفساد أيضا في منظمة الإتحاد العام الطلابي الحر الجناح الطلابي لحركة مجتمع السلم إذ أوردت أنباء عن رفض قيادات من المنظمة للأمين العام الحالي إسماعيل مجاهد بسبب مساعيه للبقاء في منصبه خلال المؤتمر المقبل للإتحاد و تكريس مبدأ العهدة الواحدة على رأس التنظيم ، خاصة وأن هم غير راضين مطلقا عن الأداء الكارثي للإتحاد خلال العهدة الحالية بسبب تواجده الدائم في فرنسا إضافة إلى سعيه للتموقع في حزب شقيق الرئيس الجاري الحديث عنه ((4))
كما تحدثت أيضا عن أنه يتداول في محيط الإتحاد العام الطلابي الحر أن مسؤول التنظيم اشترى شقة في مدينة ساحلية مجاورة للعاصمة بقيمة تقارب المليار سنتيم ما أشاع دهشة كبيرة في وسط الطلبة والتنظيم نفسه للطريق الذي سلكه طالب ما يزال في مقاعد الدراسة لشراء شقة بهذا المبلغ ولأنه لا يوجد دخان دون نار قررت قيادة التنظيم طرح الملف بشكل جدي في اجتماع يخصص لهذا الغرض((5))
كما فتحت إطارات من الإتحاد النار على الأمين العام الذي مازال يشغل منصبه رغم انتهاء عهدته منذ شهر جويلية الفارط متهمة إياه باستغلال المنصب لدواعي شخصية وسياسية مستدلة على ذلك بتأجيله لمؤتمر الإتحاد الذي من المفروض أن يعقد إلا أنه لغاية الساعة لم يحدد تاريخه وجاءت التعليقات على الخبر من طرف القراء الذين ينتمي غالبهم إلى المنظمة لتعكس هذا الصراع والاتهامات المتبادلة بالفساد كاتهام المرشحين للأمانة العامة الذين يشتغل بعضهم ممولين للإقامات الجامعية بالفساد وغيرها من الاتهامات ((6)) ،هذا وقد كان المنتدى الرسمي للمنظمة ساحة لتلك المعركة تجاوزت الصراع الداخلي إلى إشارة بعض الأعضاء بأصابع الإتهام لعناصر محسوبة على حركة الدعوة والتغيير المنشقة عن حمس وتحاول إنتزاع المنظمة منها ، وقد دخل على خط النقاش أحدى قدامى الإتحاد ومن الأعضاء المؤسسين له ودعا قاعدة المنظمة إلى قطع الطريق أمام الإنتهازيين من قياداتها الحالية وهو بمثابة رفع غطاء الشرعية عنهم ، ما أدى بإدارة المنظمة إلى غلق المنتدى في وقت لاحق .
هذا الصراع داخل الطلابي الحر يعيد إلى الأذهان ماحصل في جمعية الإرشاد والإصلاح والكشافة الإسلامية من صراع بلغ هد العراك بالأيدي والعصي((7))
اتهامات من داخل الحركة
الإتهامات بالفساد كان يثيرها أحيانا أطراف من داخل الحركة نفسها وإن كان في إطار الصراع بينها كتصريح عبد المجيد مناصرة لجريدة الشروق اليومي أن رئيس الحركة ساند ودعم بوتفليقة للترشح لعهدة ثالثة من اجل الحصول على مناصب ومنافع شخصية بعيدة كل البعد عن مبادىء وثوابت الحركة وعلى عكس ما وصى به مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح في حين أنه دعم ( والكلام لمناصرة ) دعم ترشح بوتفليقة من أجل تغيير بعض الوجوه التي تريد الشر للبلاد والعباد عن طريق إفشال المسار الانتخابي وزج البلاد في فتنة من اجل خدمة مصالحها الضيقة ، أو ضحك بعض النواب من مؤسسي حركة الدعوة والتغيير لما تناهى إلى مسامعهم أن أبو جرة سلطاني يدعوهم إلى التوبة وسخريتهم من وعيده على خلفية أن الشيخ هو من يجد ربه الاعتذار لأبناء الحركة لسبب واحد أنه باعها بالجملة ((8)) ، أو اتهام عيسى بلخضر الذي يسعى لاستعادة رئاسة جمعية الإرشاد والإصلاح منتخبي حمس بالمصادقة على وثائق مزورة تتعلق بالنزاع على قيادة الجمعية واتهام أبو جرة بالتدخل لفرض ضغوط في بعض البلديات لعرقلة نشاط الحركة الخيري ، واتهامه حمس أيضا بسعيها لاحتكار نشاط الجمعية في عدة مناطق التي تعرضت فيها المكاتب الولائية للاعتداء والكسر((9)) .
وحتى مساعي الوحدة التي كانت تجري بين عبد الله جاب الله وحركة النهضة لم تخلو من الاتهامات بالفساد السياسي حيث وصفة عناصر من داخل الحركة الأمين العام السابق وسفير الجزائر الحالي في السعودية لحبيب آدمي بالخلاط ، على أساس أنه جاء خصيصا من اجل الوقوف في وجه عودة عبد الله جاب الله لحركة النهضة التي كان أحد من تسبب في طلاقه منها سنة 1999 ((10)) كما إتهم رئيس مجلس شور الحركة للحركة أحد أبرز قياداتها عدة فلاحي بالعمل لصالح أطراف سياسية أخرى وضد توجهات الحركة بعد دعوته إلى حل الحركة بسبب إشرافها على الإفلاس السياسي((11))
خارج إطار الصراع
وحتى تصريحات لقيادات من الحركة خارج إطار الصراع الداخلي تأثر بشكل أو آخر على سمعة الحركة وتجعلها تغلق قفص الإتهام على نفسها وعلى سبيل المثال لا الحصر تصريح عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم للخبر الذي إستغرب فيه نتيجة 90 بالمئة التي حصل عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات بدعوى أن آراء ونفسيات المواطنين اتجاه نظام الحكم معروفة وأنها نسبة غير معقولة إذ أن نسبة مشاركة عالية فاقة 74 بالمئة لا يمكن لأحد أن يفهم بأن أكثر من 13 مليون ناحب يمثلون رأي واحدا ، ثم يقول بأنه لا يريد أن يفسد على الناس فرحتهم ((12)) و هذه إشارة واضحة منه على وجود تزوير في الانتخابات و الحركة توافق عليه .
كما تجنبت حمس الخوض في الحملة التي قادها نواب من حركة النهضة ضد وزيرة الثقافة على خلفية المهرجان الثقافي الإفريقي و ما اعتبره النواب تبذير للأموال ، وهي التي (حمس) رفعت شعار فساد قف لكن سرعان ما تراجعت عنه بعد إعلان أبو جرة امتلاكه لملفات فساد طالبه رئيس الجمهورية بتقديمها للعدالة ، ولعله في هذا الإطار تأتي مقالة فوزي أوصديق في جريدة الشروق اليومي التي كان عنوانها فساد قف حيث قال << والفساد لا يعالج بمفرقعات إعلامية أو حملات موسمية أو بيانات مقتضبة بقدر ما يعالج من خلال إرساء الشفافية نوعا وكما … والبعض من ساستنا قد يستعمل الفساد كقميص يوسف أو للمناورة أو للتخويف من اجل التموقع ، وأحيانا قد ينقلب السحر على الساحر فلا تنفع الرقية ولا ينفع الترقيع >>
هل هي مؤامرة ؟
في بيان حركة مجتمع السلم الذي سبق أن أشرنا إليه ترى الحركة بأن ما يجري هو حملة إعلامية موجهة ضد الحركة تقوم به أطراف داخلية وخارجية وفي تصريحات لوسائل إعلام جزائرية قال أبو جرة أن هذه مؤامرة ضد الحركة التي تدفع ثمن توقعاتها باستلام السلطة سنة 2012 في إطار نموها الطبيعي ، كما اتهمت حركة النهضة الدعوة إلى حلها بمؤامرة خارجية كما أرجعت فشل مساعي الصلح إلى المؤامرة ونفس الشيء بالنسبة لحركة الدعوة والتغيير ، واعتبر جيلا لي حجاج أن هذه الفضائح ليست مفاجأة في حد ذاتها ، لأن الملفات الخاصة بها كانت موجودة منذ فترة بين أيدي مختلف الأجهزة الحكومية الأمنية ، معتبرا أن السؤال الذي يطرح هو : لماذا الآن ظ مؤكدا على أن الملفات تحرك عادة من اجل تصفية الحسابات مشددا على أن ما يقع هذه الأيام مرتبط بالوضع الصحي للرئيس وخلافات عميقة حول الخلافة والتوريث وعدم وضوح الرؤية للمستقبل القريب ن لا شك أن مثل هذه التحليلات تحمل جانبا من الصحة لا كنها لا تستطيع أن تنفي حقيقة الفساد داخل الحركة الإسلامية لأن الأصوات ترتفع من الداخل لتؤكد هذه الحقيقة فإضافة إلى كل ما ذكرناه سابقا قال النذير مصمودي في حوار له مع جريدة الخبر الأسبوعي أن الانشقاق في حمس بسبب المال .
وزير الخارجية المصري يكشف أنهم “فكروا” في إرسال رجال أمن للسودان ويؤكد صحة ما نشره أنور مالك حول مخطط المخابرات المصرية
ديسمبر 27, 2009
كشف وزير الخارجية المصري أبوالغيط عن “تفكير” بلاده في إرسال قوات قال أنها من الجيش والشرطة بأزياء مدنية للتصدي للجزائريين وحماية المشجعين المصريين الذين رافقوا منتخبهم الوطني في المباراة الفاصلة بالخرطوم، والتي أدت تداعياتها إلى توتر سياسي بين مصر والجزائر. وهو الإعتراف وإن كان غامضا الذي يؤكد صحة الملف الذي كشفه أنور مالك في المتابعة التي نشرتها “الشروق اليومي” في عددها الصادر بتاريخ 10/12/2009.
أنور مالك: بكائية إلى أمّنا جميلة بوحيرد .. !
ديسمبر 20, 2009
أن تتحدث جميلة الجزائر وتفتح جراحها الغائرة للجزائريين بعد أربعين عاما فذلك في حد ذاته المنعطف البارز والخطير في تاريخ الجزائر… أن تكشف عن واقعها الحقيقي والمرير تلك المرأة العظيمة التي دوخت المستعمر كما دوختنا نحن أجيال الاستقلال بعفتها وطهارتها وزهدها في السلطة وبهرجها، فذلك هو المجهر الذي ليس له مثيل في كشف زيف يسري بين أرجلنا وأعيننا وقراطيسنا .
جريدة الدستور المصرية: فى الملعب أعداء.. وفى الفساد يد واحدة
نوفمبر 23, 2009
لم يكن “الفساد” القابع على رأس السلطة فى مصر والجزائر يحلم بهدية أفضل من مباراة التنافس على حجز البطاقة الأفريقية الأخيرة إلى كأس العالم، ولا كان يمكن للجماعة هنا وهناك أن يخططوا للاستفادة من هذه الهدية بأفضل مما خططوا واستفادوا، إذ حولوها فى الظاهر “معركة”، وفى حقيقة الأمر “قنبلة دخان” ضخمة ومتعددة المراحل، قنبلة فجرت بدقة وتوقيتات محسوبة، عبر تنسيق محكم بين النظامين فى القاهرة والجزائر، فقط للتغطية على فضائح الفساد التى فاحت روائحها لدرجة يعجز معها أى “معطر جو” عن إخفائها أو تقليلها،
حتى جاءت مباراة الكرة بين فريقى البلدين لتمنح النظامين مخرجا ما كانا يحلمان به، وتجعلهما يتعاونان على إشعال أكبر قدر من الإثارة، بوسائل لم يبال أحد بانحطاطها، ولا بما تسفر عنه من خسائر مادية وأدبية، أما الضحايا الذين سقطوا فى “حرب مباراة الكرة” فهم هؤلاء السذج الذين استنشقوا ـ حتى الثمالة ـ دخان قنبلة الإثارة المقصودة.
حسب القواعد ـ الساذجة ـ المفروض أن الرياضة (على الأصل) هواية ومتعة، مفروض أنها ترويح عن النفس ومنافسة نزيهة فى إطار من “التسامح” الذى يسمى “الروح الرياضية”. وعلى هذا يمكن تصور إقامة منافسة رياضية فى أجواء طبيعية بين دولتين يحكم التوتر علاقتهما السياسية. لكن هذا الكلام “النظرى” سقط من الناحيتين، من ناحية لأن الرياضة تحولت إلى ميدان للاقتتال الدموى، ومن الناحية الأخرى لأننا ـ وفى التوقيت نفسه الذى أثيرت فيه حرب الكراهية بسبب مباراة كرة ـ رأينا “رؤوس الفساد” فى البلدين تتقارب.. وتتعانق.. و”تتباوس”.. وتفعل ما هو أكثر! فى تنسيق ـ ولا أفضل.. على رأى معلقى الكرة ـ للاستمرار فى مص دماء الشعبين، الدماء نفسها التى أهدرتها وأراقتها حرب إشعال الكراهية، بعد أن أشعلت عمدا ومع سبق الإصرار، الحرب التى تجعلنى أكتب فقط لأقول للسذج من الجانبين: عمركم أغلى من أن يهدر فى معركة تافهة لا هم لها إلا التغطية على الفساد، وجهدكم أولى أن تبذلوه لاسترداد حقوقكم الضائعة، أصواتكم التى بحت أجدر بكم أن ترفعوها منددين بمن سرقكم، وأيديكم التى ارتفعت تلوح ببذئ الإشارات ليتكم توحدونها معا ضد طغمة الفساد الحاكمة، والتى أؤكد لكم أنها وحدت جهودها فى مواجهتكم.
كانت الجماهير المصرية والجزائرية فى معركة حامية، بينما مصر ـ وحسبما قالت مجلة “ذى إيكونومست” البريطانية تقود منتخبا غير متناسق، يضم الجزائر مع 7 دول أخرى هى: الصين وإيران وباكستان وروسيا وفنرويلا وزيمبابوى وأنجولا، هو المنتخب الذى عمل على ـ ونجح فى ـ أن يخرج “مؤتمر مكافحة الفساد” الذى عقد مؤخرا فى العاصمة القطرية الدوحة من دون أنياب.
حسب خبر “ذى إيكونوميست” فإن منتخب “الثمانية + مصر” احتشد لتحجيم حق المنظمات غير الحكومية فى المشاركة، وتقليل كمية المعلومات التى يمكن نشرها.
وأشارت المجلة إلى أن هذه الدول، وبرغم عدم توافقها، أدت أداء جماعيا متوافقا فى مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حتى يخرج المؤتمر بآليات من دون أنياب قدر الإمكان. ونشرت المجلة تصريحا لـ”روبرت بالمر” أحد ناشطى منظمة “جلوبال ويتنس”، وهى منظمة مراقبة دولية غير حكومية، يقول فيه: يمكن للسياسيين أن يشيروا إلى توقيعاتهم باعتبارها دليلا على الفضيلة، بينما يواصلون السرقة بلا أى عائق.
ووجهت المنظمات غير الحكومية انتقادات إلى إدارة المؤتمر، لأنها ألغت كلمات منظمات المجتمع المدنى على الرغم من قيام منظمتى “الشفافية الدولية“، و”ائتلاف المادة 13″ بالتسجيل لدى سكرتارية المؤتمر من أجل المشاركة فى فعالياته بإلقاء كلمات.
هذا التنسيق بين مصر والجزائر لحماية الفساد ليس جديدا ولا غريبا، فقد سبق للسلطات المصرية أن صادرت كتابا صدر فى القاهرة عن الفساد فى الجزائر، للكاتب والصحفى الجزائرى المعارض المقيم بباريس “أنور مالك”، أحد أبرز ضباط الجيش الجزائرى فى حقبة التسعينيات، والرجل الذي تحمل جعبته الكثير من الوثائق.
أما منظمة “الشفافية الدولية” التى حرصت كل من مصر والجزائر على إسكاتها ونجحتا فى ذلك، فهى نفسها المنظمة التى وضع تقريرها للعام 2008 عن الدول الفاسدة كلا من مصر والجزائر فى مرتبة متدنية، إذ جاءت الجزائر فى المرتبة 92، بينما مصر ـ ولأنها “الشقيقة الكبرى” فى المرتبة 115 من بين 180 دولة تناولها التقرير، وعلى المستوى العربى احتلت الجزائر ومصر المركزين 10 و12 على الترتيب.
لهذا، تعاون النظامان هنا وهناك على “الإثم والعدوان”، وحرصا على إخراس الأصوات التى تفضح فسادهما، وفى الوقت نفسه حرصا على إثارة “ضجة بديلة” فى شوارع العاصمتين، هى ضجة: “قطعوهم.. موتوهم“.. و”فيفا الجيريا”، ولم تكن مصادفة أن أكثر الصحف والفضائيات ارتباطا بالنظام فى البلدين، كانت هى نفسها أكثر الصحف والفضائيات عملا على تهييج الجماهير و”غسيل مخها” لدرجة وصلت إلى بث أخبار كاذبة عن “وصول صناديق جثث مشجعين جزائريين قتلوا فى القاهرة”، و”حصار عمال مصريين فى الجزائر“!
أخبار كاذبة طبعا، كذبا مفضوحا شأن كل ما هو مفضوح فى وطننا العربى العزيز، والمؤكد أن الإعلاميين المسؤولين عن الفضائيات التى بثت والصحف التى نشرت يملكون الحد الأدنى من “المهنية” الذى يمكنهم من فرز الأخبار و”كشف الكذب”، لكنهم لم يفعلوا لأن بث الأكاذيب كان تكليفا ومهمة يتوجب القيام بها خدمة لهؤلاء الذين يدفعون لمثيرى الفتنة فى البلدين، بينما هم فى “الأدوار العليا” يتبادلون الأنخاب، ويضرب كل منهم كفه بكف أخيه فى الفساد، فرحا بنجاحهم فى التلاعب بشعبين يفترض أنهما أكثر عقلا ونضوجا، وأن ما بينهما من تاريخ يفرض أن يكون كل منهما أكثر ثقة فى الآخر ومحبة له.
مصر كانت ـ كلها ـ مع الجزائر فى ثورتها، من أول “الأمير عبد القادر الجزائرى” وحتى “بن بيلا” و”بومدين“. والمقاتل الجزائرى هو الوحيد الذى وقف فى الميدان مع المقاتل المصرى وشاركه انتصاره فى أكتوبر 1973. هذا التاريخ نجحت مؤامرة الفساد المقصودة فى تغييبه، فتصوروا الحجم الرهيب لهذه المؤامرة.
لا يهمنى من فاز، ولا بأية نتيجة كان الفوز، فهى مباراة كرة، ثم إن الفائز مرشح ـ وبقوة ـ لاحتلال المركز الرابع والعشرين، أو الصعود ـ على أحسن الفروض ـ إلى المركز السادس عشر، وكلاهما لا يستحق الضجة (ربما يستدعى الخجل) وهو مركز على لائحة كرة القدم فى نهاية المطاف. لكن ما يعنينى هو أن أذكر المصريين بأن تقريرا واحدا صدر عن “مركز الدراسات الريفية” رصد إهدار 39 ملياراً و373 مليوناً و524 ألف جنيه فى الفترة ما بين ابريل 2008 ويناير 2009. وأذكر الجزائرين بأنه تم تسجيل عملية اختلاس 95 مليار سنتيم من البنوك ومراكز البريد فقط خلال الشهرين الأولين من العام قبل الماضى، كما تم تسجيل عجز مالى لـ 1280 بلدية من أصل 1541 بلدية، مع وجود 5602 موظف من أصحاب المناصب المهمة فى البلديات يجهلون القراءة والكتابة، و8211 موظفا توقف تعليمهم عند المرحلة الابتدائية. فهل يعقل أن تسمحوا للصوص والجهلة بأن يتلاعبوا بنحو 120 مليونا من المصريين والجزائريين معا؟
بقلم: محمد القدومي
الشرق القطرية: عولمة العدالة أم عدالة العولمة!؟
نوفمبر 11, 2009
من طرائف الأخبار التي شغلت الرأي العام في الداخل كما في الخارج في الأيام الأخيرة،خبر فرار الإخواني الوزير السابق و زعيم حركة “مجتمع السلم” الجزائرية أبو جرة سلطاني من قبضة القضاء السويسري على خلفية ما راج حول ضلوعه في جرائم تعذيب كان ضحيتها الكاتب المشهور أنور مالك المقيم حاليا في فرنسا.
الخبر انتقل عبر قنوات الإعلام المختلفة مسموعة ومرئية ومقروءة انتقال البرق في جوف السحاب،إذ لم يترك حسب معلوماتي صحيفة واحدة في الجزائر لم يكن ضمن مادتها حتى أضحى الحديث عن هذه القضية “الحدث” الشغل الشاغل لأغلب الوسائل الإعلامية.ومما زاد الخبر طرافة و ذيوعا واهتماما من لدن أغلب الصحف وعلى وجه التحديد في سويسرا،شخصية الوزير السابق الإسلامية التي من المفروض حسب كثير من المعلقين والمحللين،أن لا تكون يدها ملطخة بمثل هذه الجرائم التي سبق لنفس الشخصية أن حاربتها على المنابر في المساجد الجزائرية متأسية بالسلف الصالح الذي كان لا ينتقم لنفسه ولا ينتقم إلا إذا مس الإسلام بأذى،فضلا عن أن ” أبو جرة سلطاني” يعد في الوقت الحاضر رجل الدولة وشريك سياسي في التحالف الرئاسي بمعية حزب جبهة التحرير الوطني،والتجمع الوطني الديمقراطي ومثل هذه الأحداث تؤثر على سمعة الدولة الجزائرية قبل أن تؤثر على الشخصية نفسها.
وغضا عن الطرف من على حق ومن على صواب ومن على باطل وكذب وضلال سواء من جهة ” أبو جرة سلطاني” أو من جهة ” أنور مالك”- ويجب العلم أن أبو جرة سلطاني وأنور مالك تربطهما علاقة مصاهرة- ،فإن القضية في مجملها تحتاج إلى وقفة متأنية،لأن ما حدث ليس بالأمر الهين في ظل العولمة التي يصفها ” أبو جرة سلطاني” نفسه أنها متوحشة وجاءت لتخدم الأقوياء قبل الضعفاء،وأنها جاءت لتؤسس لفكر القوي الذي دائما شغله الشاغل هو أكل الضعفاء ودهسهم بالنعال الخشنة.
لكن نسي ” أبو جرة سلطاني ” ومن على شاكلته من الذين نسوا أنفسهم في غمرة تذوقهم لعسل السلطة- المغشوش- أن العولمة هي خادمة للضعفاء قبل الأقوياء،والمستقبل كفيل بأن يكشف للعالمين أن العولمة جاءت لتخدم أهداف المظلومين والمستضعفين في الأرض وتسترد حقوقهم المهضومة.
لقد تمنيت أن يمثل ” أبو جرة سلطاني” أمام القضاء السويسري ليظهر كذب وافتراء ” أنور مالك” ويدحض افتراءاته وليبين أن ما كان يزأر به عندما كان أستاذ الأدب العربي في جامعة قسنطينة وفي المساجد،هو عين الصواب وأنه لم ينقلب على مبادئه الإسلامية المنبثقة من العهد النبوي الأصيل.وحتى يبرهن أيضا للعالم أن الإسلاميين هم رجال أقحاح لا يردهم السلاح والبارود،ولا يخشون المحاكمات العادلة.
لكن استبدت بي الدهشة صراحة عندما قرأت عبر الصحف أنه رفع دعوة قضائية بالسلطات السويسرية التي طاردته على أراضيها،على الرغم من أنه صرح – وهذا موجود و حقيقة- أن ليس لديه ما يخفيه وأنه لم يهرب قط من المحاكمة بل من تهديدات مناضلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ،ولكن دون أن يقول لنا من هم هؤلاء المناضلون الذين هددوه ،وماذا يخفيه عن السلطات السويسرية حتى يترك ما ذهب لأجله ويعود أدراجه هاربا متخفيا!؟.
ما لا يعلمه “أبو جرة سلطاني” وغيره من المتهمين دوليا ،أن الحادثة لن تتوقف عند حدود رفع دعاوى قضائية،كما أنها لن تتوقف عند حدود التفسير الإنشائي الذي يدأب عليه “أبوجرة سلطاني” وحوارييه من نفس المذهب الإيديولوجي بل ستعرف تداعيات رهيبة لا سيما وأن المنظمات الحقوقية المسؤولة عن موضوع هذه الدعوى لن تتنازل عن مثل هذه القضايا،وزيادة على ذلك طبيعة العولمة التي يجهل تفاصيلها السيد أبو جرة سلطاني،وهو أنها تتكفل بالمحاكمة التي ستطاله آجلا أم عاجلا حتى لو ذهب إلى المريخ واعتكف هناك.
عندما أتأمل مثل هذه القضايا المتعلقة بحقوق الناس أشعر بالسرور ليس لأني أود أن يدان ” أبو جرة سلطاني”،ولكن لأن العولمة التي لطالما نهشنا في دورها،وأعبنا على من هم وراءها، هي اليوم تحمي الضعفاء،وتكشف عورات المارقين عن القانون.
ولا أحسب أن أحدا باستطاعته اليوم أن يطعن في الدور الكبير التي تلعبه العولمة وعدالتها على مستوى هتك أسرار الطغاة الذين لم يجدوا ما يقولونه بعد أن أصبحت العدالة موجودة في كل مكان.
ولو لا العولمة وعدالتها لما ظهر تقرير ” غولدستون” ولولا عدالة العولمة لما كانت هذه الضجة حول المجازر التي ارتكبت في حق أبناء فلسطين بغزة الجريحة،ولولا حسنات العولمة لما سمعنا عن الطغاة ومحاكمتهم في المحاكم الدولية.ولولا مزايا العولمة الحسنة لما عرفنا أن وزيرا كان في مهمة يهرب من المحاكمة خوفا وفزعا.
عندنا مثل في الجزائر يقول” من في بطنه التبن يخاف النار” أي أن من تحوم حوله الشكوك يخاف من العقاب، وأظن أن ” أبو جرة سلطاني ” ينطبق عليه هذا المثل انطباقا كليا، وإلا لبقي في سويسرا- وهو يعلم أن العدالة في سويسرا لا يظلم عندها أحد – ليحاكم وليقول للناس أنه بريئ، وليبرهن للغرب كممثل للإسلام المعاصر أن الإسلاميين أقوياء في الشدة كما في الرخاء،لكن كل هذا لم يحدث مع أسف شديد وهرب من عدالة العولمة ناسيا أو متناسيا أنه سيبقى مطلوبا متى بقيت القضية المتابع من أجله.
—
عبد الباقي صلاي/كاتب وإعلامي جزائري
جريدة الشرق القطرية 11/11/2009
Jean, Frédéric, Eugène, Roman, Bouguerra et les autres…
نوفمبر 5, 2009
Jean, Frédéric, Eugène, Roman, Bouguerra et les autres…
Polémique quand tu nous tiens !
Jean Sarkozy affirme qu’il est « un élu comme les autres ». Qui veut-il convaincre ? Cette polémique qui aurait dû se dégonfler tel un soufflé trop vite monté, continue sur son élan… Et chaque fois d’un fidèle du chef de l’Etat, cherche à justifier l’injustifiable, il enfonce un peu plus loin le clou. Voilà l’exemple d’un incident mineur qui dégénère parce que mal… géré et qui laissera certainement des traces dans la majorité et l’électorat de droite.
ما لا يقال: في حضرة “الشخصية – الفضيحة”
نوفمبر 5, 2009
في حضرة “الشخصية – الفضيحة“
بقلم: عبدالعالي رزاقي
من قال إن السلطة في الجزائر تغلق المجال السياسي والإعلامي لتتحول إلى أهداف للمطلوبين منها، ويتعرض أعضاء منها إلى “مطاردات وهمية” ومطلوبين محتملين في المحاكم الدولية بتهم “التعذيب والجرائم” التي تصنف ضمن القانون الدولي!
On fait comme Ruquier…
نوفمبر 3, 2009
On fait comme Ruquier…
Par A. Merad
Puisque notre Unique n’a pas d’émission télévisée dans le genre pour nous divertir et nous permettre de croquer une actualité plutôt croustillante, on va essayer de faire comme Laurent Ruquier dans « On n’est pas couché… » : Sans images, mais on peut laisser l’imaginaire défiler…
جريدة “صوت الأحرار”: أبو جرة سلطاني والآخرون ..!؟
أكتوبر 27, 2009
أبو جرة سلطاني والآخرون ..!؟

سبحان الله العظيم .. كبار المسؤولين الجزائريين ، الذين يحكمون بأحكامهم في الجزائر، يسقطون مثل الذباب في العالم الغربي .. بالأمس قرأت أن أبو جرة سلطاني فر برا من جينيف إلى باريس، خوفا من إلقاء القبض عليه من طرف القضاء السويسري بعد أن حرك أحد الجزائريين الحاصلين على اللجوء السياسي، دعوى قضائية ضده، بعد شكوى بتعذيبه بحضور أبو جرة سلطاني أودعها إلى منظمة حقوقية سويسرية.
مهازل حكومية
أكتوبر 26, 2009
رأي مواطن أخرس
مهازل حكومية
بقلم: علي رحايلية
في مشهد تراجيدي ـ كوميدي ـ سريالي ـ غرائبي ـ حقيقي.. وقف وزير التجارة الهاشمي جعبوب، الذي يقال بأن ملف توظيفه بأحد مصانع الإسمنت في ضواحي العاصمة قد رفض لعدم توفره على الشروط والمؤهلات اللازمة!.. وأتمنى أن يكون مثل هذا الكلام مجرد إشاعة لا غير، لأني لا أستطيع أن أتقبل أو حتى أتخيل بأن الوزير الذي يجلس ويتفاوض من أجل إدخال الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية قد تم رفض ملف توظيفه في مجرد مصنع للإسمنت!!
بلا أخلاق
أكتوبر 22, 2009
بلا أخلاق
سعد بوعقبة
هكذا أصبح الوضع السياسي عندنا يسير بلا أخلاق! رئيس حركة مجتمع السلم يقول إنه لم يهرب من العدالة في سويسرا وأنه لم يكن محل أمر بالتوقيف أبدا.. في حين تقول الصحافة السويسرية إن الأمر بالقبض عليه قد صدر بالفعل من طرف العدالة السويسرية..! ولكم أن تصدقوا زعيم حمس أو الصحافة السويسرية!
اقرأ بقية الموضوع »
الإعلامي الجزائري عبدالباقي صلاي يكتب في “الشرق” القطرية” عن برنامج “الإتجاه المعاكس”..
سبتمبر 23, 2009
أثارت حلقة “برنامج الاتجاه المعاكس” بقناة الجزيرة للإعلامي اللامع الدكتور فيصل القاسم،والتي كانت حول السجون والتعذيب في بلاد العرب والمسلمين موجة من ردات الفعل،لاسيما على صفحات الصحف العربية الكبيرة، بحيث تناولت بطريقة مثيرة للغاية،وبشكل ينم عن أن القضية برمتها خطيرة وخطيرة جدا،وفضلا عن ذلك تحتاج إلى فتح عاجل لملفاتها وعدم السكوت عنها بأي شكل من الأشكال.
الكاتب الصحفي المغربي نورالدين لشهب يرد على خضر عواركة
أغسطس 12, 2008
جمجمة خضر عواركة الطائفي وعقله الشوفيني …مقاتل عربي آخر ضد العرب
بقلم: نورالدين لشهب
قرأت مقال السيد خضر عواركة في جريدة الوطن المعنون بـ “جمجمة أنور مالك الأمازيغي وعقله العفن..مقاتل آخر مع إسرائبل ضد العرب” وخرجت












