تهديداتكم لا تخيفني!!
2010/06/05
حدة حزام- مديرة يومية الفجر الجزائرية/
أولا، أحمد الله على سلامة الجزائريين العائدين من قافلة الحرية، فقد عشنا ساعات عصيبة قبل أن تأتينا أخبار سارة عنهم.
وثانيا، وصلتني تهديدات وشتائم كثيرة من قراء يظهر عليهم أنهم من المناضلين أو المتعاطفين مع حركة أبو جرة سلطاني، لأني تساءلت كيف أرسل زوجته إلى الصهاينة ويبقى هو هنا، وقلت إنه قد لا يكتفي الجنود اليهود بنزع خمارها، ونفس التهديدات نزلت من معلقين على مقالات الزميل بوعقبة، واتهمنا بأننا نغرد خارج السرب.
نبرة التهديدات ذكّرتني بتلك التي كنا نتلقاها من مناضلي الفيس المحل بداية التسعينيات، قبل أن تتحول التهديدات إلى مجازر وسبي واغتصاب وحرق الأخضر واليابس في موجة الجنون الإسلاموي، نعم هكذا بدا، وهكذا تحولت التجربة الديمقراطية إلى حمام من الدم.
فهل وجد رجال أبو جرة سلطاني بهذه ”النمرة” التي قدموها على ظهر باخرة اشتريت في إطار صفقة مشبوهة، أنفسهم على درجة من القوة للمرور إلى مرحلة التهديد.. ومن يدري ماذا سيكون بعد التهديد؟
ومن قال إن تهديدكم يخيفني، أو أنني أريد أن أغرد داخل سربكم، إن كان على قافلة الحرية، وما حققته من إيجابيات في فك الحصار على سكان غزة، فقد عشنا كلنا مرارة الظلم بنفس الدرجة، وما تخوفنا منه ظهر أننا على حق، فقد أجبرتم بعملكم هذا الجزائر على طلب وساطة الأردن وفرنسا للتفاوض مع إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى الجزائريين، ثم تقديم الشكر لهما على وساطتهما، وهي ورقة خسرناها ”ببلاش” في علاقتنا مع هذا البلد، وثانيا أن الذي يحكم الحصار على سكان غزة ليست إسرائيل وحدها، ولا مصر وحدها، بل إن حركة حماس هي من صارت تتخذ من أطفال غزة ونسائها رهينة، مقابل تحقيق مكاسب سياسية ومقابل تطويع السلطة الفلسطينية، وهذا فعل لا يمكن أن نباركه بسبب المآسي الإنسانية التي تسبب بها قبل كل شيء.
ثم إن الهدف من العملية التي قامت بها حمس معروفة وتكلمنا عليها بالكثير من الوضوح قبل انطلاق القافلة، والدولة الجزائرية مطالبة بالتحقيق في عملية شراء السفينة التي قادتها زوجة أبو جرة إلى غزة محل زوجها المطلوب من طرف القضاء السويسري في قضيته مع أنور مالك، فأرسل زوجته لتحل محله، ليكون اسم سلطاني حاضرا إعلاميا حتى لا يسرق منه أي اسم آخر من حمس الأضواء، وربما أيضا تحضيرها لتكون نائبة مستقبلا، أو ما شابه ذلك من حسابات سياسوية، لا علاقة لها بحصار غزة، والسبب الآخر أن حمس التي غرقت ووزراؤها في الفساد، راحت تبحث لها عن فرصة لتلميع صورتها أمام الرأي العام الداخلي، وعن حصانة دولية، تحتمي بها إن طالت التحقيقات القضائية في قضايا الفساد أسماء من قادتها.
هذا غيض من فيض اللعبة السياسية التي تلعبها حمس، وهي لعبة مكشوفة، وليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل حتى نباركها، وتهديدكم لا يرعبنا وغناؤكم داخل السرب لا يطربنا.




التعليقات (0)