أنور مالك كان أول من تفرّد به منذ أشهر: المخابرات الغربية تهتم بالإتصالات التي تجري بين”القاعدة” المغاربية و”بوكوحرام” بنيجيريا
2010/06/15
تداولت وسائل الإعلام منذ أمس أنباء عن إتصالات تجري ما بين عبدالمالك درودكال أمير ما يسمى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وتنظيم “بوكوحرام “المعروف بـ “طالبان نيجيريا”. وتناقلت أغلب الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء 15/06/2010 هذا الخبر من خلال ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية أمس الإثنين 14/06/2010 ونقلا عن خبراء قالت أن من بينهم “غربيون ومن الساحل الإفريقي”.
هذا الخبر الذي إعتبرته وكالة الأنباء الفرنسية كسبق إعلامي ينشر لأول مرة وتهتم به المخابرات الغربية كثيرا، قد كان الكاتب الصحفي أنور مالك هو أول من تحدث عنه في برنامج “العالم الإفريقي” الذي بث في 21/09/2009 وتناولت الحلقة حينها موضوع “السباق الأمريكي الفرنسي للغرب الإفريقي” الذي تبثه قناة “العالم” الفضائية، وكان قد نشّط الحلقة الإعلامي الجزائري يحيى ابوزكريا.
كما نشر أنور مالك حلقات تحت عنوان “نهاية القاعدة في الجزائر” على جريدة الشروق اليومي، وظهرت الحلقة الأولى في العدد الصادر بتاريخ 24/01/2010، وجاءت تحت عنوان بارز: “تحالف ‘قاعدة المغرب’ و’طالبان نيجيريا لتأمين مصالح واشنطن في إفريقيا”، ومما جاء في نهاية المقال قول الكاتب أنور مالك: (وتشير بعض المصادر الأمنية إلى وجود ما يشبه التخطيط لأجل إنشاء تحالف سري يجمع »القاعدة« المغاربية مع تنظيم بوكوحرام أو ما يطلق عليه بـ»طالبان نيجيريا« مما يوسع دائرة الترهيب المفضي للخضوع المطلق ويؤمّن مصالح أمريكا النفطية في إفريقيا…).
كما أن الحلقة نشرت وبعد أقل من اسبوع فقط أصدر المدعو أبومصعب عبدالودود وإسمه الحقيقي عبدالمالك درودكال بيانا على إثر أحداث جوس الدموية، جاء على شكل نداء إلى “مسلمي نيجيريا” عرض عليهم توفير السلاح والعتاد والتدريبات وذلك في أول فيفري 2010، وقال درودكال الذي وقع البيان بنفسه: (مستعدون لتدريب أشخاص على السلاح وتقديم أي نوع من الدعم من الرجال والعتاد والذخيرة يقدرون عليه لتمكينهم من الدفاع عن الشعب في نيجيريا).
وقد أكد البيان على ما ذهب إليه أنور مالك في مقاله ومداخلته الإعلامية عبر قناة العالم الفضائية التي سبق وأن اشرنا إليها، وقد إعتبر المراقبون حينها أن درودكال يغازل التنظيم فقط، في حين الحقيقة كانت غير ذلك بكثير وهي التي شدّد عليها أنور مالك كثيرا.
الخبراء الأمنيون الذين نقلت عنهم وكالة الأنباء الفرنسية هذه الموضوع، لم يشر أي أحد منهم إلى مصدر هذه المعلومات الخطيرة والحساسة، سوى التلميح على أنها معلومات أمنية، مما يوحي بوقوف أجهزة مخابرات غربية وراءها، والتي سبق وأن نقلتها بعض الصحف الغربية بينها بريطانية بعد شهر من حديث أنور مالك بحوالي وتفجيره للقضية، وأكدها لاحقا في صحيفة الشروق اليومي عبر المقال المشار إليه الذي وضع القضية تحت عنوان بارز ومثير يؤكد على أن توجهات درودكال نحو نيجيريا ليست بريئة على الإطلاق ووراء الأكمة ما وراءها.
وقد أكد أنور مالك لـ “صوت المنفى” أن المعلومات تلقاها من مصادر أمنية جزائرية، وهذا الذي يوحي إلى مدى إحترافية هذا الجهاز وخبرته العميقة في تتبع نشاطات “القاعدة” وخلاياها السرية في إفريقيا، نقول ذلك سواء إختلفنا أو إتفقنا معه يضيف أنور مالك. والملاحظ أن المخابرات الغربية لم تهتم بالأمر علنا إلا في جوان 2010 أي بحوالي 9 اشهر منذ أن اثارها مالك وبما يقارب 5 اشهر منذ أن كتيها في حلقات “نهاية القاعدة في الجزائر” التي تفردت بها جريدة الشروق اليومي. وهذا يؤكد ايضا أن هذه الأجهزة قد أخذت المعلومات على محمل الجد وبعد التأكد من صحتها سربتها للخبراء الأمنيين الذين كشفوا الملف للإعلام.




التعليقات (0)